باب تسمية الصغير وتحنيكه والدعاء له
( 2149 ) - [2056] وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِهِ ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ ، فَلَهى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْلَبُوهُ ، فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيْنَ الصَّبِيُّ ؟ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَا اسْمُهُ ؟ قَالَ : فُلَانٌ . قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ . فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ .
ج٥ / ص٤٧٠و ( أبو أُسَيد ) بضم الهمزة ، وفتح السين ، وياء التصغير كذا قاله عبد الرزاق ، ووكيع . قال ابن حنبل : وهو الصواب . وحكى ابن مهدي عن سفيان : أنَّه بفتح الهمزة ، وكسر السين ، واسمه : مالك بن ربيعة .
و ( قوله : ولها عنه ) الرواية فيه بفتح الهاء ؛ أي : اشتغل عنه وهي لغة طيء ، وفصيحها : ( لَهِي ) بكسر الهاء يَلْهَى بفتحها ، لَهْيًا ، ولَهَيانًا . وهو في اللغتين ثلاثي . فأمَّا : أَلْهَاني كذا : فمعناه شغلني .
ومنه قوله تعالى : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ و ( قوله : فأقلبُوه ) كذا جاءت الرواية في هذا الحرف رباعيًّا ، وصوابه : ثلاثي . يقال : قلبت الشيء : رددته ، والصَّبي : صرفته . قال الأصمعي : ولا يُقال : أقلبته .
وإنما سَمَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن أبي أُسيد : المنذر ، باسم ابن عم أبيه : المنذر بن عمرو ، والمسمَّى : بالمعنِق ليموتَ . وكان أمير أصحاب بئر معونة ، واستشهد يوم بئر معونة فسمَّاه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمنذر ليكون خلفًا منه .