حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب تسمية الصغير وتحنيكه والدعاء له

( 2146 ) ( 25 و 26 ) - [2055] وعن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَا : خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ حِينَ هَاجَرَتْ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَدِمَتْ قُبَاءً فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بِقُبَاءٍ ، ثُمَّ خَرَجَتْ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُحَنِّكَهُ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ قَالَ : فقَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا ، فَمَضَغَهَا ثُمَّ بَصَقَهَا فِي فِيهِ ، فَإِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ في بَطْنَهُ لَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَتْ أَسْمَاءُ : ثُمَّ مَسَحَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ ، ثُمَّ جَاءَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ لِيُبَايِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ ، ثُمَّ بَايَعَهُ . وفي رواية : ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ . وقوله في حديث عبد الله بن الزبير : ( ثمَّ مسحه وصلَّى عليه ) يعني : مسحه بيده عند الدعاء له ، كما كان - صلى الله عليه وسلم - يمسحُ بيده عند الرُّقى ، وفيه دليل على استحباب ج٥ / ص٤٦٩ذلك ، وفعله على جهة التبرَّك رجاء الاستشفاء ، وقبول الدعاء .

ومعنى : ( صلَّى عليه ) : دعا له بالخير والبركة كما جاء في الرواية الأخرى مفسَّرا ، وقد ظهرت بركة ذلك كلُّه على عبد الله بن الزبير ، فإنه كان من أفضل الناس ، وأشجعهم ، وأعدلهم في خلافته - رضي الله عنه - ، وقَتَلَ قَاتِلَهُ . وتبسُّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله ومبايعته له فرحٌ به ، وإنهاض له ؛ حيث ألحقه بنمط الكبار الحاصلين على تلك البيعة الشريفة ، والمنزلة المنيفة ، ففيه جواز مبايعة من يعقل من الصِّغار ، وتمرينهم على ما يخاطب به الكبار . و ( قوله : وكان أوَّل مولود ولد في الإسلام ) يعني : من المهاجرين بالمدينة ، وذلك أن أمه أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - هاجرت من مكة إلى المدينة وهي حامل به ، فولدته في سنة اثنتين من الهجرة لعشرين شهرًا من التاريخ .

وقيل : في السنة الأولى من الهجرة . هكذا حكاه أبو عمر . وروي عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير قال : سُمِّيت باسم جدِّي أبي بكر وكنيت بكنيته .

قال أبو عمر : كان شهمًا ، ذكرًا ، شريفًا ، ذا أَنَفَة ، وكانت له لَسَانة ، وفصاحة ، وكان أطلسَ لا لحية له ، ولا شعر في وجهه . وحكى أبو عمر عن مالك أنه قال : ابن الزبير أفضل من مروان ، وأولى بالأمر من مروان وابنه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث