حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الاستئذان وكيفيته وعدده

( 2154 ) - [2062] عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أنه جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ . فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، هَذَا أَبُو مُوسَى . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، هَذَا الْأَشْعَرِيُّ .

ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ ، رُدُّوا عَلَيَّ ، فَجَاءَ فَقَالَ : يَا أَبَا مُوسَى ، مَا رَدَّكَ ؟ كُنَّا فِي شُغْلٍ . قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ ، قَالَ : لَتَأْتِيَنِّي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ ، وَإِلَّا فَعَلْتُ وَفَعَلْتُ . فَذَهَبَ أَبُو مُوسَى ، قَالَ عُمَرُ : إِنْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَجِدُوهُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَشِيَّةً ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً لَمْ تَجِدُوهُ .

فَلَمَّا أَنْ جَاءَ بِالْعَشِيِّ وَجَدُوهُ قَالَ : يَا أَبَا مُوسَى ، مَا تَقُولُ ؟ أَقَدْ وَجَدْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ . قَالَ : عَدْلٌ . قَالَ : يَا أَبَا الطُّفَيْلِ ، مَا يَقُولُ هَذَا ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ ، فَلَا تَكُونَنَّ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، إِنَّمَا سَمِعْتُ شَيْئًا ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَثَبَّتَ . وقول أُبي لعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - : ( لا تكونن عذابًا على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) يدلُّ على ما كانوا عليه من القوَّة في دين الله ، وعلى قول الحق ، ومن قبوله ، والعمل به ، فإنَّ أُبيًّا أنكر على عمر تهديده لأبي موسى ، فقام بما عليه من الحق . ولما تحقق عمر الحقَّ قَبِلَه ، واعتذر عما صدر عنه رضي الله عنهم أجمعين .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث