باب نظرة الفجأة وتسليم الراكب على الماشي وحق الطريق
) باب نظرة الفجأة ، وتسليم الراكب على الماشي ، وحق الطريق ( 2159 ) ( 45 ) - [2068] عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرة الْفُجَاءَةِ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي . ( 9 و 10 ) ومن باب : نظر الفجأة وتسليم الراكب على الماشي قوله : ( سألته عن نظرة الفجأة فأمرني أن أصرف بصري ) الفجاءة : بضم الفاء والمدِّ والهمز : مصدر فجأني الأمر يفجؤني فُجاءَة : إذا صادفك بغتة من غير قصد . ومنه : قَطَرِي بن الفجاءة ؛ اسم رجل .
ويقال : فاجأني ، يفاجئني ، مفاجأةً ، وفجاء . وإنما أمره أن يصرف بصره عن استدامة النظر إلى ما وقع عينه عليه أول مرة ؛ وإنما لم يتعرض لذكر الأولى ؛ لأنَّها لا تدخل تحت خطاب تكليف ؛ إذ وقوعها لا يتأتى أن يكون مقصودًا ، فلا تكون مكتسبة ، فلا يكون مكلفًا بها ، فأعرض عما ليس مكلَّفًا به ، ونهاه عما يُكلَّف به ؛ لأنَّ استدامة النظر مكتسبة للإنسان ؛ إذ قد يستحسن ما وافقه بصره ، فيتابع النظر ، فيحصل المحذور - وهو النظر إلى ما لا يحل - . ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : ( لا تتبع النظرة النظرة ، فإنما لك الأولى ، وليست لك الثانية ) .