باب كراهية أن يقول أنا عند الاستئذان والنهي عن الاطلاع في البيت
( 2158 ) ( 44 ) - [2067] وعنه : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ . و ( قوله : لو أن رجلا اطَّلع عليك بغير إذنٍ ، وفقأت عينه ما كان عليك من حرج ) ظاهر قوي في الذي قرَّرناه ، ويفيد أيضًا أن هذا الحكم جارٍ فيمن اطَّلع على عورة الإنسان ، وإن لم يكن من باب . فإنَّ قوله : اطَّلع عليك ، يتناول كل ج٥ / ص٤٨٢مطلع كيفما كان ، ومن أي جهة كان .
بل : يتعيَّن أن يقال : إن الشرع إذا علَّق هذا الحكم على الاطلاع في البيت ؛ لأنه مظنة الاطلاع على العورة ، فلأن يعلق على نفس الاطلاع على العورة أحرى ، وأولى ، وهذا نظر راجح ، غير أن أصحابنا حكوا الإجماع على أن من اطلع على عورة رجل بغير إذنه ، ففقأ عينه : أنه لا يسقط عنه الضمان ، كما ذكرناه . فإن صح هذا الإجماع ، فهو واجب الاتباع . وإن وجد خلاف فما ذكرناه هو الإنصاف .