باب حق المسلم على المسلم والسلام على الغلمان
) باب حق المسلم على المسلم ، والسلام على الغلمان ( 2162 ) ( 4 و 5 ) - [2072] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ . قِيلَ : مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشمِّتْهُ ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ . وفي رواية: ( خمس ) ولم يذكر ( استنصحك ) .
و ( قوله : حق المسلم على المسلم ست ) أي : الحقوق المشتركة بين المسلمين عند ملابسة بعضهم بعضا . والحق لغة ؛ هو : الثابت . ونقيضه هو : الباطل .
والحق في الشريعة : يقال على الواجب وعلى المندوب المؤكد ، كما قال : ( الوتر حق ) لأن كل واحدٍ منهما ثابت في الشرع ، فإنَّه مطلوب مقصود قصدًا مؤكدًا ، غير أن إطلاقه على الواجب أوَّلُ ، وأولى . وقد أطلق في هذا الحديث الحق على القدر المشترك بين الواجب والندب ، فإنَّه جمع فيه بين واجبات ومندوبات ، وقد تقدَّم أن الابتداء بالسَّلام سنة . وأما إجابة الدعوة : فواجبة في الوليمة كما تقدَّم ، وفي غيرها مندوب إليها .
وأما النَّصيحة : فواجبة عند الاستنصاح ، وفي غيره تفصيل على ما تقدَّم في كتاب الإيمان . وأما تشميت العاطس : فاختلف فيه على ما يأتي . وأما عيادة المريض : فمندوب إليها ، إلا أن يخاف ضياعه فيكون تفقده ، وتمريضه واجبًا على الكفاية .
وقد تقدَّم الكلام على اتباع الجنائز .