حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب لا يبدأ أهل الذمة بالسلام وكيفية الرد عليهم إذا سلموا

( 2163 ) ( 7 ) - [2075] وعَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنَا ، فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : قُولُوا : وَعَلَيْكُمْ . ( 2164 ) ( 8 و 9 ) - [2076] وعن ابْنَ عُمَرَ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ ، يَقُولُ أَحَدُهُمْ : السَّامُ عَلَيْك ، فَقُلْ : عَلَيْكَ . وفي رواية : فقولوا : وعليك .

( 2166 ) ( 12 ) - [2077] وعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، قال : سَلَّمَ نَاسٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ؟ فَقَالَ : وَعَلَيْكُمْ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ - وَغَضِبَتْ - : أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَال : بَلَى ، قَدْ سَمِعْتُ ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّا نُجَابُ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يُجَابُونَ عَلَيْنَا . و ( السَّام ) : الموت . كما قال : ( في الحبَّة السوداء شفاءٌ من كل داء إلا السَّام ) والسَّام : الموت .

وقيل : السَّام : من السآمة ، وهو الملال ، يقال : سَئم يَسْأمُ سَآمة وسَآمًا ، وهو تأويل قتادة . قلت : وعلى هذا القول : فتُسَهَّلُ همزة سأما وسآمة ، فيكون كاللَّذاذ واللَّذَاذة ، وعلى الأوَّل الجمهور . ج٥ / ص٤٩١و ( عليك ) بغير واو : هي الرواية الواضحة المعنى ، وأما مع إثبات الواو : ففيها إشكال ؛ لأنَّ الواو العاطفة تقتضي التشريك ، فيلزم منه أن ندخل معهم فيما دعوا به علينا من الموت ، أو من سآمة ديننا .

واختلف المتأولون في ذلك فقال بعضهم : الواو زائدة كما زيدت في قول الشاعر : فلمَّا أجَزْنا ساحة الحي وانتحى .. . .. . .. .

.. . أى : لما أجزنا انتحى ، فزاد ( الواو ) وقيل : إن ( الواو ) في الحديث للاستئناف فكأنه قال : والسَّام عليكم . وهذا كله فيه بُعد ، وأولى من هذا كُلّه أن يقال : إن ( الواو ) على بابها من العطف غير أنا نجاب عليهم ، ولا يجابون علينا .

كما قاله - صلى الله عليه وسلم - ، ورواية حذف ( الواو ) أحسن معنى ، وإثباتها أصح رواية وأشهر . ج٥ / ص٤٩٢وقد اختلف في السَّلام على أهل الذِّمَّة ؛ هل هو واجبٌ كالرد على المسلمين ؟ وإليه ذهب ابن عبَّاس ، والشعبي ، وقتادة تمسُّكًا بعموم الآية ، وبالأمر بالردِّ عليهم بالذي في هذه الأحاديث . وذهب مالك فيما روى عنه أشهب ، وابن وهب إلى أن ذلك ليس بواجب فإنَّ رددت ؛ فقل : عليك .

والاعتذار عن ذلك : بأن ذلك بيان أحكام المسلمين ؛ لأن سلام أهل الذمة علينا ليس تحية لنا ؛ وإنما هو دعاء علينا ، كما قد بيَّنه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله : ( إنما يقولون : السَّام ) فلا هم يحيوننا ، ولا نحن نرد عليهم تحيَّة ، بل دعاء عليهم ولعنة ، كما فعلته عائشة رضي الله عنها ، وأمره صلى الله عليه وسلم لنا بالرد ، إنما هو لبيان الرد لما قالوه خاصة ، فإن تحققنا من أحدهم أنه تلفظ بالسَّلام رددنا عليه بعليك فقط ؛ لإمكان أن يريد بقلبه غير ما نطق بلسانه ، وقد اختار ابن طاوس أن يقول في الرد عليهم : علاكَ السَّلام ؛ أي : ارتفع عنك . واختار بعض أصحابنا : السِّلام - بكسر السين - ؛ يعني به الحجارة ، وهذا كلّه تكلُّف . بل : ما قاله مالك كاف شاف .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث