باب فيمن حبس الهر
( 25 ) باب فيمن حبس الهر ( 2242 ) - [2110] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - هو ابن عمر - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا ، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ . ج٥ / ص٥٤٤و ( قوله : عُذِّبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت ، فدخلت فيها النَّار ) هذا نصٌّ في أن هذه المرأة إنما عُذِّبت في النار بسبب قتل هذه الهرة بالحبس ، وترك الطعام . وهذه المرأة التي تقدَّم : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رآها في النَّار ، وهي امرأة طويلة من بني إسرائيل ، وهل كانت كافرة ، أو لا ؟ كلُّ ذلك محتمل ، فإنَّ كانت كافرة ؛ ففيه دليل : على أن الكفار مخاطبون بالفروع ، ومعاقبون على تركها .
وإن لم تكن كافرة فقد تمحض : أن سبب تعذيبها في النار حبس الهرة إلى أن ماتت جوعًا . ففيه من الفقه : أن الهرَّ لا يُتَمَلَّك ، وأنه لا يجب إطعامه إلا على من حبسه . و ( الْخَشاش ) : الهوام ، وصغار الطير .
وقرأناه بفتح الخاء . وقال عياض : هو بالفتح . وقال الجوهري : الخِشاش - بالكسر- : الحشرات .
وقد تفتح . قال أبو عمر : ورجل خَشاش - بالفتح - وهو : الماضي من الرِّجال ، وقد يضم ، فأمَّا : الخِشاش الذي يدخل في أنف البعير فبالكسر لا غير ، وهو من خشب ، والبُرَة : من صُفر ، والخرامة : من شعر . قاله الجوهري .