باب مماذا يرقى
( 2197 ) ( 59 ) - [2136] وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجَارِيَةٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ رَأَى بِوَجْهِهَا سَفْعَةً ، فَقَالَ : بِهَا نَظْرَةٌ ، فَاسْتَرْقُوا لَهَا - يَعْنِي : بِوَجْهِهَا صُفْرَةً . و " السَّفعة " تُروى بفتح السين وضمها ، والفتح أكثر . وقد فسَّرها الراوي بقوله : يعني بوجهها صفرة .
وفيه تسامح ، فإنَّ السفعة هي فيما قاله الأصمعي : حمرة يعلوها سواد . وقال الحربي : هي سوادٌ في الوجه . و " النَّظرة " العين - قاله الهروي ، وقال أبو عبيد : يقال رجل به نظرة ؛ أي : عين .
قلت : وجميع أحاديث الرُّقية الواقعة في كتاب مسلم إنَّما تدلُّ على جواز الرُّقي بعد وقوع الأسباب الموجبة للرُّقية من الأمراض والآفات ، وأما قبل وقوع ذلك ففي البخاري عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه نفث ج٥ / ص٥٨٣في كفه بـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوذتين ، ثمَّ يمسح بهما وجهه وما بلغت يده من جسده ، فكان هذا دليلًا على جواز استرقاء ما يتوقع من الطوارق والهوام وغير ذلك من الشرور ، وقد تقدم في الإيمان الخلاف فيه .