باب الحمى من فيح جهنم فابردوها بالماء
( 11 ) باب الحمى من فيح جهنم ، فابردوها بالماء ( 2209 ) ( 78 و 79 و 80 ) - [2149] عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ؛ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ . وفي رواية : فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ . ( 2211 ) ( 82 ) - [2150] وعَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْمَوْعُوكَةِ فَتَدْعُو بِالْمَاءِ فَتَصُبُّهُ فِي جَيْبِهَا ، وَتَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ .
وَقَالَ : إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ . ( 2212 ) ( 83 و 84 ) - [2151] وعن رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ ، فَابْرُدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ . ج٥ / ص٥٩٩( 11 ) ومن باب : الحمى من فيح جهنم " فيح جهنَّم " شدَّة حرارتها ، وأصله من فاحت القدر إذا غلت ، وقد يعبَّر عنه بالفور كما جاء في الرواية الأخرى : ولفحُ النَّار إصابة شدَّة حرها .
وجهنم : اسم علم من أسماء نار الآخرة - مؤنث ، ولذلك لم ينصرف ، وقد تقدم اشتقاقه . وقوله " فابردوها بالماء " صوابه بوصل الألف ؛ لأنَّه من قولهم برَّد الماءُ حرارةَ جوفي ، وهو ثلاثي معدَّى ، كما قال :
وقد يجوز أن يكون ذلك من باب الطب ، فقد ينفع ذلك في بعض ج٥ / ص٦٠١الحميات ، فإنَّ الأطباء قد سلموا أن الحمى الصفراوية يدبر صاحبها بسقي الماء الشديد البرودة حتى يسقوه الثلج ، وتغسل أطرافه بالماء البارد . وعلى هذا فلا بُعد في أن يكون هذا المقصود بالحديث ، والله أعلم . ولئن سلَّمنا أنه أراد جميع جسد المحموم فجوابه أنه يحتمل أن يريد بذلك استعماله بعد أن تقلع الحمَّى وتسكن حرارتها ، ويكون ذلك في وقت مخصوص وبعدد مخصوص ، فيكون ذلك من باب الخواص التي قد اطلع عليها النبي صلى الله عليه وسلم ، كما قد روى قاسم بن ثابت أن رجلًا شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحمى فقال له : " اغتسل ثلاثًا قبل طلوع الشمس ، وقل : باسم الله ، اذهبي يا أم ملدم ! فإن لم تذهب فاغتسل سبعًا " .