حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب التداوي باللدود والعود الهندي

( ‎ 12 ) باب التداوي باللدود والعود الهندي ( 2213 ) ( 85 ) - [2152] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَدَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ، فَأَشَارَ أَلَّا تَلُدُّونِي ! فَقُلْنَا : كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ ! فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا لُدَّ ، غَيْرُ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ . ( 12 ) ومن باب : التداوي باللَّدود والعود الهندي قولها " لددنا رسول الله صلى الله عليه وسلم " ؛ أي : وضعنا في فمه اللَّدود ، وهو ما يجعل في أحد جانبي الفم ، والوَجور : هو ما يصبُّ في وسط الفم . وقوله " لا تلدوني " نهي ظاهر في المنع ، فكان ينبغي لهم أن ينتهوا عن ذلك ، غير أنَّهم تأوَّلوا أن ذلك من باب ما علم من أحوال المرضى من كراهتهم ج٥ / ص٦٠٢الدَّواء ، فخالفوه ، فعاقبهم بأن اقتص منهم ، ففعل بهم ما فعلوا به ، فكان فيه دليل على مشروعية القصاص في كل شيء يتأتى فيه القصاص ، كما قال تعالى : فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وقال بعض أصحابنا : فيه ما يدلّ على قتل الجماعة بالواحد ؛ لأنَّهم لما تمالؤوا وتعاونوا على لده اقتصَّ من جميعهم - وفيه بُعدٌ لإمكان مراعاة الفرق ، فإنَّه يمكن أن يقال : جاز ذلك فيما لا إراقة دم فيه لخفته في مقصود الشرع ، ولا يجوز ذلك في الدِّماء لحرمتها وعظم أمرها في مقصود الشرع ، فلا يصح حمل أحدهما على الآخر ، وإنَّما الذي يستنبط منه أن الحاضر في الجناية المعين عليها كالناظور الذي هو الطليعة كالمباشر له ، فيقتص من الكل ، لكن فيما لا دم فيه على ما قررناه ، وقد نبَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذا المعنى بقوله " إلا العباس فإنَّه لم يشهدكم " .

وفيه من الفقه منع إكراه المريض على الطعام والشراب والدواء ، كما قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب ، فإنَّ الله تعالى يغذيهم " .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث