حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب مثل ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم

( 2283 ) ( 16 ) [ 2203 ] وعنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ : يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ فَالنَّجَاءَ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا فَانْطَلَقُوا عَلَى مُهْلَتِهِمْ، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ فَصَبَّحَهُمْ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنْ الْحَقِّ . ج٦ / ص٨٥وقوله في الحديث الآخر : " إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه ، فقال : يا قوم ! إني رأيت الجيش بعيني " ) هذا ضرب مثل لحاله في الإنذار ، ولأحوال السَّامعين لإنذاره ، فإنَّه أنذرهم بما علمه من عقاب الله ، وبما يتخوف عليهم من فجأته ، فمن صدَّقه نجا ، ومن أعرض عنه هلك . وهذا بخلاف التمثيل في الحديث الأوَّل ، فإنَّ ذلك بالنسبة إلى تحصيل العلم والانتفاع به ، وإلى الإعراض عنه ، فهما مثلان مختلفان .

و ( قوله : " وإنِّي أنا النذير العُرْيان " ) هذا مثل ، قيل كان أصله : أن رجلاً مُعيَّنًا سلبه العدو ، فانفلت منهم ، فأنذر قومه عريانًا . وقيل : كان الرَّجُل من العرب إذا رأى ما يوجب إنذار قومه تجرَّد من ثيابه ، وأشار إليهم ليعلمهم بما دهمهم ، وهذا أشبه ، وأليق بمقصود الحديث . و " النجاء " : السرعة ، وهو منصوب على المصدر ، وهو بالمد ، وقيل : بالقصر .

حكاه أبو زيد ، ولو تكرر لفظه لوجب نصبه . و " أدلجوا " : ساروا من أول الليل إدلاجًا ، والاسم : الدَّلج ، والدَّلجة - بفتح الدال - والادلاج : الخروج من آخر الليل ، والمصدر : الادلاج ، والاسم : الدُّلجة ج٦ / ص٨٦- بضم الدال - قال ابن قتيبة : ومن الناس من يجيز الوجهين في كل واحد منهما ، كما يقال : بَرْهةً من الدَّهر ، وبُرْهة . و " اجتاحهم " : أهلكهم ، واستأصلهم .

يقال : جاحَتْهُم السَّنَةُ ، تجوحهم جَوْحًا ، وجياحة . واجتاحتهم ، تجتاحهم ، اجتياحة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث