title: 'حديث: ( 2321 ) [ 2236 ] عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قال : لَمْ يَكُنْ رَس… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406578' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406578' content_type: 'hadith' hadith_id: 406578 book_id: 44 book_slug: 'b-44'

حديث: ( 2321 ) [ 2236 ] عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قال : لَمْ يَكُنْ رَس… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

نص الحديث

( 2321 ) [ 2236 ] عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قال : لَمْ يَكُنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا . وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا . ( 2322 ) ( 69 ) [ 2237] وعَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ : أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ : نَعَمْ كَثِيرًا، كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . و " الفاحش " : هو المجبول على الفحش ، وهو : الجفاء في الأقوال والأفعال . و" المتفحش " : هو المتعاطي لذلك ، والمستعمل له . وقد برأ الله تعالى نبيَّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن جميع ذلك ونزَّهه ، فإنَّه كان رحيمًا ، رفيقًا ، لطيفًا ، سمحا ، متواضعًا ، طَلِقًا ، برًّا ، وصولاً ، محبوبًا ، لا تقتحمه عين ، ولا تمُّجه نفسٌ ، ولا يصدر عنه شيء يكره - صلى الله عليه وسلم - وشرَّف ، وكرَّم . و ( قوله : " إن من خياركم أحاسنكم أخلاقًا " ) هو جمع أحسن على وزن أفعل التي للتفضيل ، وهي إن قرنت بـ " من " كانت للمذكر ، والمؤنث ، والاثنين ، والجمع ، بلفظ واحد . وإن لم تقترن بـ " من " وعرفتها بالألف واللام ذكرت ، وأنثت وثنيت ، وجمعت . وإذا أضيفت : ساغ فيها الأمران ، كما جاء هنا : " أحاسنكم " وكما قال تعالى : أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا وقد قال تعالى : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وقد روي هذا الحديث : " أحسنكم " موحَّدًا . و" الأخلاق " : جمع خُلُق ، وهي عبارة عن أوصاف الإنسان التي بها يعامل غيره ، ويخالطه ، وهي منقسمة : إلى محمود ومذموم . فالمحمود منها : صفات الأنبياء ، والأولياء ، والفضلاء ، كالصبر عند المكاره ، والحلم عند الجفاء ، وتحمل الأذى ، والإحسان للنَّاس ، والتودُّد لهم ، والمسارعة في حوائجهم ، والرحمة ، والشفقة ، واللطف في المجادلة ، والتثبت في الأمور ، ومجانبة المفاسد والشرور . وعلى الجملة : فاعتدالها أن تكون مع غيرك على نفسك ، فتنصف منها ، ولا تنتصف لها ، فتعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك . والمذموم منها : نقيض ذلك كله . وقد جاء هذا الحديث في غير كتاب مسلم بزيادة حسنة ، فقال : " خياركم أحاسنكم أخلاقًا ، الموطَّؤون أكنافًا ، الذين يألفون ويؤلفون " . فهذه الخلق ، وهؤلاء المتخلقون . وقد قدَّمنا في غير موضع : أن أصل الخلق جبلَّة في نوع الإنسان ، غير أن الناس في ذلك متفاوتون ، فمن الناس من يغلب عليه بعضها ويقف عن بعضها ، وهذا هو المأمور بالرِّياضة والمجاهدة حتى يقوى ضعيفها ، ويعتدل شاذُّها ، كما هو مفصل في كتب الرياضات . وقد تقدَّم الكلام على كونه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يجلس في مصلاَّه حتى تطلع الشمس .

المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406578

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة