باب فضائل طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وأبي عبيدة بن الجراح
( 2417 ) [ 2325] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَتَحَرَّكَتْ الصَّخْرَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اهْدَأْ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ . وفي رواية : فَتَحَرَّكَ الجبل ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْكُنْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ، وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ . و ( قوله : " فتحركت الصخرة ، فقال : اهدأ فما عليك " ) كذا صحَّ هذا اللَّفظ هنا بسكون الهمزة على أنه أمر من " هدأ " المذكر ، وعليك : بفتح كاف خطاب المذكر ، مع أنه افتتح الكلام بذكر الصخرة ، فكان حق خطابها أن يقال : اهدئي فما عليك ، فتخاطب خطاب المؤنث ، لكنه لما كانت تلك الصخرة جبلاً خاطبها خطاب المذكر ، وقد تقدَّم مثل هذا كثيرًا .
و ( قوله : " فما عليك إلا نبي ، أو صدِّيق ، أو شهيد " ) بأو التي هي للتقسيم ج٦ / ص٢٩١والتنويع ، فالنبي : رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، والصِّدِّيق : أبو بكر ، والشهيد : من بقي ـ رضي الله عنهم ـ وهذا من دلائل صحة نبوَّة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فإنَّ هؤلاء كلهم قتلوا شهداء . فأمَّا عمر : فقتله العلج ، وأما عثمان فقتل مظلومًا ، وعلي : غيلة ، وأما طلحة والزبير : فقتلا يوم الجمل منصرفين عنه تاركين له ، وأما أبو عبيدة فمات بالطاعون ، والموت فيه شهادة .