باب فضائل عبد الله بن جعفر
) باب فضائل عبد الله بن جعفر ( 2428 ) ( 66 و 67 ) [ 2338 ] عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ : وَإِنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ، فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ، فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ، قَالَ : فَأُدْخِلْنَا الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ . ( 44 ) ومن باب : فضائل عبد الله بن جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنهما - يكنى : أبا جعفر ، وأمه : أسماء بنت عميس ، ولدته بأرض الحبشة ، وهو أول مولود من المسلمين وُلد بها ، وتوفي بالمدينة سنة ثمانين ، وهو ابن تسعين سنة ، وكان عبد الله كريمًا جوادًا ، طريفًا ، حليمًا ، عفيفًا ، سخيًّا ، يُسمَّى : بحر الجود . يقال : إنه لم يكن في الإسلام أسخى منه ، وعوتب في ذلك فقال : إن الله عوَّدني عادة ، وعوَّدت الناسَ عادة ، وأنا أخاف إن قطعتها قُطِعَتْ عني .
وأخباره في الجود شهيرة ، وفضائله كثيرة ، وجملة ما روى عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ خمسة وعشرون حديثًا . أخرج له منها في الصحيحين حديثان . و ( قوله : كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا قدم من سفر تُلُقِّيَ بصبيان أهل بيته ) إنما كانوا يتلقونه بصبيان بيته لما يعلمونه من محبته لهم ، ومن تعلق قلبه بهم ، ولفرط فرح الصغار برؤيته ، ولتنالهم بوادر بركته .
و ( قوله : فَسُبِق بي إليه ، فحملني بين يديه ) يدل على : أن عبد الله بن جعفر من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرًا ، ويدل على محبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعبد الله بن جعفر وعلى شدة تهممه به ، وإكرامه له ، وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يخصُّ ولد جعفر بزيادة احترام وإكرام جَبْرًا لهم ، وشفقة عليهم ، إذ كان أبوهم جعفر قتل بمؤتة شهيدًا ـ رضي الله عنه ـ ، وقد تقدَّم القول على ركوب ثلاثة على دابة .