باب فضائل أم سلمة وزينب زوجي النبي صلى الله عليه وسلم
( 2452 ) [ 2361 ] وعن عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا ، قَالَتْ : فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا . قَالَتْ : فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِيهَا، وَتَصَدَّقُ . و ( قوله - صلى الله عليه وسلم - : " أسرعكن لحاقًا بي أطولكن يدًا " ) هذا خطاب منه لزوجاته - خاصة ، ألا ترى أنه قال لفاطمة رضي الله عنها : " أنت أوَّل أهل بيتي لحوقًا بي " ، وكانت زينب أوَّل أزواجه وفاة بعده ، وفاطمة أوَّل أهل بيته وفاة ، ولم يرد باللحاق به الموت فقط ، بل : الموت والكون معه في الجنة والكرامة .
و " تطاول أزواجه بأيديهنَّ " مقايسة أيديهن بعضهن ببعض ، لأنَّهن حملن الطول على أصله وحقيقته ، ولم يكن مقصود النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذلك ، وإنَّما كان مقصوده : طول اليد بإعطاء الصدقات ، وفعل المعروف ، وبيَّن ذلك أنه : لما كانت زينب أكثر أزواجه فعلاً للمعروف والصدقات كانت أولهن موتًا ، فظهر صدقه ، وصح قوله - صلى الله عليه وسلم - .