حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب فضائل عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر

( 2478 ) [ 2387] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ، وَلَيْسَ مَكَانٌ أُرِيدُ مِنْ الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ إِلَيْهِ . قَالَ : فَقَصَصْتُهُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهُ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَى عَبْدَ اللَّهِ رَجُلًا صَالِحًا . ج٦ / ص٤٠٨وابنه عبد الله " .

وقال ميمون بن مهران : ما رأينا أورع من ابن عمر ، ولا أعلم من ابن عباس . وروى ابن وهب عن مالك قال : بلغ عبد الله بن عمر ستًّا وثمانين سنة ، وأفتى في الإسلام ستين سنة ، ونشر نافع عنه علمًا جمًّا . وروى ابن الماجشون أن مروان بن الحكم دخل في نفر على عبد الله بن عمر بعدما قتل عثمان رضي الله عنه فعزموا عليه أن يبايعوه .

قال : كيف لي بالناس ؟ قال : تقاتلهم ! فقال : والله لو اجتمع عليَّ أهل الأرض إلا أهل فدك ما قاتلتهم ! قال : فخرجوا من عنده ومروان يقول :

إني أرى فِتنَةً تَغلي مَرَاجِلُها والمُلكُ بَعدَ أَبي لَيْلَى لِمَن غَلَبا
مات ابن عمر بمكة سنة ثلاث وسبعين ، وذلك بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر أو نحوها ، وقيل : ستة أشهر - ودفن بذي طوى في مقبرة المهاجرين ، وكان سبب موته أن الحجاج أمر رجلاً فسمَّ زُجَّ رُمْحِهِ فزحمه ، فوضع الزجَّ في ظهر قدمه فمرض منها فمات رحمه الله - حكاه أبو عمر . وجملة ما روى عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ألفا حديث وستمائة وثلاثون حديثًا ، أخرج له منها في الصحيحين مائة حديث وثمانون . و ( قوله : " رأيت في المنام كأن في يدي قطعة إستبرق " ) ، قد تقدَّم الكلام أن الإستبرق ما غلظ من الدِّيباج ، وكأن هذه القطعة مثال لعمل صالح يعمله يتقرَّب ج٦ / ص٤٠٩به إلى الله تعالى ، ويقدِّمه بين يديه : يرشده ثوابه إلى أي موضع شاء من الجنة ، ولذلك قال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أرى عبد الله رجلاً صالحًا "، وهذه شهادة من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعبد الله بالصَّلاح .

ووجدت بخط شيخنا أبي الصبر أيوب مقيدًا " أرى " بفتح الراء والهمزة ، فيكون مبنيًا للفاعل ، ويكون من رؤية القلب فيكون علمًا ، ويجوز أن يكون همزته مضمومة فتكون ظنًّا صادقًا ؛ لأنَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ معصوم في ظنه كما هو في علمه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث