حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب فضائل عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر

( 2479 ) [ 2388 ] وعنه قال : كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيْ الْبِئْرِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ ! أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ ! أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ ! قَالَ : فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لِي : لَمْ تُرَعْ ! فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يقوم مِنْ اللَّيْلِ ! فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنَامُ مِنْ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا . و ( قوله : " وكنت شابًا عزبًا أنام في المسجد " ) دليل على جواز في المسجد لمن احتاج إلى ذلك ، والقرنان : منارتان تبنيان على جانبي البئر يجعل عليها الخشبة التي تعلق عليها البكرة .

والبئر : المطوية بالحجارة ، وهي الرس أيضًا ، فإنَّ لم تُطو فهي القليب والركي . ولم ترع : أي لم تفزع ، والروع : الفزع ، وإنَّما ج٦ / ص٤١٠فهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من رؤية عبد الله للنار أنه ممدوح ؛ لأنَّه عرض على النار ثم عوفي منها وقيل له : لا روع عليك - وهذا إنما هو لصلاحه وما هو عليه من الخير ، غير أنه لم يكن يقوم من الليل ، إذ لو كان ذلك ما عرض على النار ولا رآها ، ثم إنه حصل لعبد الله - رضي الله عنه - من تلك الرؤية يقين مشاهدة النار والاحتراز منها ، والتنبيه على أن قيام الليل مِمَّا يُتَّقى به النار ، ولذلك لم يترك قيام الليل بعد ذلك رضي الله عنه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث