باب ما ذكر في فضل أويس القرني رضي الله عنه
) باب ما ذكر في فضل أويس القرني - رضي الله عنه - ( 2542 ) ( 224 ) [ 2446 ] عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ، وَلَهُ وَالِدَةٌ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ . ( 82 ) ومن باب ما ذكر في أويس القرني - رضي الله عنه - اختلف في نسبه ، فقيل : أويس بن عامر بن جزء بن مالك ، وهو الصحيح . وقيل : أويس بن أنيس ، وقيل : أويس بن الخليص المرادي ، ثم القرني - بفتح الراء - منسوب إلى قرن ، قبيلة معروفة .
كان رحمه الله من أولياء الله المختفين الذين لا يؤبه لهم ، ولولا أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخبر عنه ، ووصفه بوصفه ، ونعته ، وعلامته لما عرفه أحد ، وكان موجودًا في حياة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وآمن به ، وصدَّقه ، ولم يلقه ، ولا كاتبه ، فلم يعد في الصحابة . وقد أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه من التابعين حيث قال : إنَّه خير التابعين . وقد اختلف في زمن موته ، فروي عن عبد الله بن مسلم قال : غزونا أذربيجان زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعنا أويس القرني، فلما رجعنا مرض علينا ، فحملناه فلم يستمسك فمات، فنزلنا ، فإذا قبر محفور ، وماء مسكوب، وكفن وحنوط، فغسلناه، وكفَّناه، وصلينا عليه، فقال بعضنا لبعض : لو رجعنا فعلمنا قبره ، فإذا لا قبر ولا أثر .
وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : نادى رجل من أهل الشام يوم صفين : أفيكم أويس القرني ؟ فقلنا : نعم ، قال : إني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : أويس القرني خير التابعين بإحسان . وعطف دابته فدخل مع أصحاب علي . قال عبد الرحمن : توجد في قتلى أصحاب علي رضي الله عنهما .
وله أخبار كثيرة ، وكرامات ظاهرة ، ذكرها أبو نعيم ، وأبو الفرج الجوزي في كتبهما . وأويس تصغير أوس ، وأوس : الذئب ، وبه سمِّي الرجل، وقيل : إنه سمِّي بأوس الذي هو مصدر أُست ، الرجل أوسًا : إذا أعطيته ، فالأوس : العطية .