حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب لم يبعث النبي صلى الله عليه وسلم لعانا وإنما بعث رحمة

( ‎ 21 ) باب لم يبعث النبي صلى الله عليه وسلم لعانا وإنما بعث رحمة، وما جاء من أن دعاءه على المسلم أو سبه له طهور وزكاة ورحمة ( 2599 ) [ 2507] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً . ج٦ / ص٥٨٢( 21 ) ومن باب : لم يبعث النبي صلى الله عليه وسلم لعانا ، وإنما بُعث رحمة قوله - صلى الله عليه وسلم - : " إني لم أبعث لعانا ، وإنما بُعثت رحمة " ) كان هذا منه صلى الله عليه وسلم بعد دعائه على رعل وذكوان وعصية ، الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة ، فأقام النبي صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو عليهم ، ويلعنهم في آخر كل صلاة من الصلوات الخمس ، يقنت بذلك ، حتى نزل عليه جبريل فقال : " إن الله تعالى لم يبعثك لعانا ولا سبابا ، وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابا " ثم أنزل الله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ على ما خرجه أبو داود في مراسيله من حديث خالد بن أبي عمران ، وفي الصحيحين ما يؤيد ذلك ويشهد بصحته . و ( قوله : " إنما بعثت رحمة " ) هذا كقوله تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ أي : بالرسالة العامة ، والإرشاد للهداية ، والاجتهاد في التبليغ ، والمبالغة في النصح ، والحرص على إيمان الجميع ، وبالصبر على جفائهم ، وترك الدعاء عليهم ، إذ لو دعا عليهم لهلكوا .

وهذه الرحمة يشترك فيها ج٦ / ص٥٨٣المؤمن والكافر ، أما رحمته الخاصة فلمن هداه الله تعالى ، ونور قلبه بالإيمان ، وزين جوارحه بالطاعة ، كما قال تعالى : بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فهذا هو المغمور برحمة الله ، المعدود في زمرة الكائنين معه في مستقر كرامته ، جعلنا الله منهم ، ولا حال بيننا وبينهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث