باب ما ذكر في ذي الوجهين وفي النميمة
( 2606 ) ( 102 ) [ 2513 ] وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ ، الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ . وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا . ج٦ / ص٥٩٠و ( قوله : " ألا أنبئكم ما العضه ؟ " ) هكذا أذكر أني قرأته بفتح العين وإسكان الضاد والهاء ، وهذا عند الجياني ، وهو مصدر عضهه يعضهه عضها : إذا رماه بكذب وبهتان ، وقد رواه أكثر الشيوخ : ما العِضة ، بكسر العين وفتح الضاد والتاء المنقلبة في الوقف هاء ، وهي أصوب ، لأنَّ العضة اسم ، والنميمة اسم ، فصح تفسير الاسم بالاسم ، والعضه مصدره ، ولا يحسن تفسير المصدر بالاسم .
فالرواية الثانية أولى ، والذي يبين لك أن العضه اسم ، ما قاله الكسائي ، قال : العضه : الكذب والبهتان ، وجمعها عضون ، مثل : عزه وعزين ، وقد بينا أن العضة : المصدر ، فصح ما قلناه ، وقد تقدَّم القول في حكم ذي الوجهين والنمام ، وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم العضة بالنميمة ، لأنَّ النميمة لا تنفك عن الكذب والبهتان غالبًا .