حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب النهي أن يشير الرجل بالسلاح على أخيه

( ‎ 26 ) باب النهي أن يشير الرجل بالسلاح على أخيه والأمر بإمساك السلاح بنصولها ( 2616 ) [ 2523 ] عن أبي هريرة قال: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ ، حَتَّى وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ . ( 2617 ) [ 2524 ] وعنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يُشِر أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ . ( 26 و 27 ) ومن باب : النهي عن الإشارة بالسلاح وفضل تنحية الأذى عن الطريق

( قوله : " من أشار إلى أخيه بحديدة ، فإنَّ الملائكة تلعنه حتى " ) كذا صحت ج٦ / ص٦٠١الرواية بالاقتصار على حتى ، ولم يذكر المجرور بها استغناء عنه لدلالة الكلام عليه
، تقديره : حتى يترك ، أو يدع ، وما أشبهه ، ووقع عند بعض الرواة بعد حتى : " وإن كان لأخيه وأمه " .

وعليه فيكون ما بعده ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم . وسقطت لبعضهم ، يعني : فيكون ما بعده من قول النبي صلى الله عليه وسلم ، بحكم أن مساق الكلام واحد . ولعن النبي صلى الله عليه وسلم للمشير بالسلاح : دليل على تحريم ذلك مطلقا ، جدا كان أو هزلا ، ولا يخفى وجه لعن من تعمد ذلك ، لأنَّه يريد قتل المسلم أو جرحه ، وكلاهما كبيرة .

وأما إن كان هازلا ، فلأنه ترويع مسلم ، ولا يحل ترويعه ، ولأنه ذريعة إلى القتل والجرح المحرمين . وقد نص في الرواية الأخرى على صحَّة مراعاة الذريعة حيث قال : " فإنَّه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار " . و ( قوله : " وإن كان أخاه لأبيه وأمه " ) يعني : أن ذلك محرم ، وإن وقع من أشفق الناس عليه ، وأقربهم رحما ، وهو يشعر بمنع الهزل بذلك .

ونصال : جمع نصل ، وهي - هنا - : حديدة السهم ، وتكراره : " فليأخذ بنصالها " ثلاث مرات على جهة التأكيد والمبالغة في سد الذريعة ، وهو من جملة ما استدل به مالك - رحمه الله - على أصله في سد الذرائع .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث