باب فضل السعي على الْأَرْمَلَةِ وكفالة الْيَتِيمِ
( 2983 ) [ 2541 ] وعنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ . وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى . ج٦ / ص٦١٤و ( قوله : " كافل اليتيم له أو لغيره ، أنا وهو في الجنة كهاتين " ) قد تقدَّم أن اليتيم في الناس من قِبل فقد الأب ، وفي البهائم : من قِبل فقد الأم ، وفي الطير من قِبل الأب والأم .
ومعنى قوله : " له أو لغيره " أي : سواء كان اليتيم قريبا للكافل أو لم يكن ، في حصول ذلك الجزاء الموعود على كفالته . ومعنى قوله : " أنا وهو في الجنة كهاتين " أي : هو معه في الجنة ، وبحضرته ، غير أن كل واحد منهما على درجته فيها ؛ إذ لا يبلغ درجة الأنبياء غيرهم ، ولا يبلغ درجة نبينا صلى الله عليه وسلم أحد من الأنبياء ، على ما تقدَّم . وإلى هذا المعنى الإشارة بقرانه بين إصبعيه السبابة والوسطى ، فيُفهم من الجمع بينهما : المعية والحضور ، ومن تفاوت ما بينهما : اختصاص كل واحد منهما بمنزلته ودرجته .
وقد نص على هذا المعنى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " المرء مع من أحب ، وله ما اكتسب " وقد تقدم نحو هذا .