المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب في التثاؤب وكظمه
( 2995 ) ( 57 و 59 ) [ 2551 ] وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا تَثَاءبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ . وفي رواية : إِذَا تَثَاءبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ . و ( قوله : " فإنَّ الشيطان يدخل " ) يعني في الفم إذا لم يكظم .
ويحصل من هذه الرواية ، ومن حديث البخاري : أن من لم يكظم تثاؤبه ضحك الشيطان منه ، ودخل في فمه ، وقيل : إنه يتقيأ في فمه . قال القاضي : ولهذا أمر المتثائب بالتفل ليطرح ما ألقى الشيطان في فمه . وكل هذا يشعر بكراهة التثاؤب ، وكراهة حالة المتثائب إذا لم يكظم ، وأوامر هذا الباب من باب الإرشاد إلى محاسن الأحوال ، ومكارم الآداب .