حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب من يموت له شيء من الولد فيحتسبهم

( 2635 ) [ 2563 ] وعَنْ أَبِي حَسَّانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ ، فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: نَعَمْ ، صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ ، فيَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ ، أَوْ قَالَ : أَبَوَيْهِ ، فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ . أَوْ قَالَ : بِيَدِهِ ، كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا ، فَلَا يَتَنَاهَى ، أَوْ قَالَ : فَلَا يَنْتَهِي ، حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ وَأَبَويه الْجَنَّةَ . و ( قوله : " صغارهم دعاميص الجنة " ) هي جمع دعموص ، وهو دويبة تغوص في الماء ، والجمع دعاميص ، ودعامص .

قال الأعشى :

فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم وبحرك ساج لا يواري الدعامصا
ودعيميص الرمل : اسم رجل كان داهيا ، يضرب به المثل ؛ يقال : هو دعيميص هذا الأمر ؛ أي : عالم به . قلت : هذا الذي وجدته في كتب اللغة ، وأصحاب الغريب : أن الدعموص دويبة تغوص في الماء ، ولا يليق هذا المعنى بالدعاميص المذكورين في هذا الحديث ؛ إلا على معنى تشبيه صغار الجنة بتلك الدويبة في صغرها ، أو في غوصهم في نعيم الجنة ، وكل ذلك فيه بُعد . وقد سمعت من بعض من لقيته : أن الدعموص يراد به الآذن على الملك ، المتصرف بين يديه .

وأنشد لأمية بن أبي الصلت :

دعموص أبواب الملو ك وجائب للخرق فاتح
قلت : وهذا يناسب ما ذكره في هذا الحديث . و ( قوله : كما آخذ أنا بصنفة ثوبك ) هو بكسر النون . قال الجوهري : صنفة الإزار - بكسر النون - : طرته ، وهو جانبه الذي لا هدب له ، ويقال : هي حاشية ج٦ / ص٦٤٢الثوب أي جانب كان ، وقال غيره : صنفة الثوب وصنيفته : طرفه .

و ( قوله : فلا يتناهى ، أو قال : ينتهي حتى يدخله الله وأبويه الجنة ) أي : ما يترك ذلك . يقال : انتهى وتناهى وأنهى ، بمعنى ترك ، وهكذا الرواية المشهورة : " أبويه " بالتثنية . وعند ابن ماهان : " أباه " بالباء بواحدة .

وعند عبد الغافر : " وإياه " بالياء من تحتها ، وكل له وجه واضح . وفي هذا الحديث ما يدلّ على أن صغار أولاد المؤمنين في الجنة ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وهو الذي تدل عليه أخبار صحيحة كثيرة ، وظاهر قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وقد أنكر بعض العلماء الخلاف فيهم ، وهذا فيما عدا أولاد الأنبياء ، فإنَّه قد تقرر الإجماع على أنهم في الجنة ، حكاه أبو عبد الله المازري ، وإنما الخلاف في أولاد المشركين على ما يأتي إن شاء الله تعالى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث