باب من يموت له شيء من الولد فيحتسبهم
( 2635 ) [ 2563 ] وعَنْ أَبِي حَسَّانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ ، فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: نَعَمْ ، صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ ، فيَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ ، أَوْ قَالَ : أَبَوَيْهِ ، فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ . أَوْ قَالَ : بِيَدِهِ ، كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا ، فَلَا يَتَنَاهَى ، أَوْ قَالَ : فَلَا يَنْتَهِي ، حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ وَأَبَويه الْجَنَّةَ . و ( قوله : " صغارهم دعاميص الجنة " ) هي جمع دعموص ، وهو دويبة تغوص في الماء ، والجمع دعاميص ، ودعامص .
قال الأعشى :
وأنشد لأمية بن أبي الصلت :
و ( قوله : فلا يتناهى ، أو قال : ينتهي حتى يدخله الله وأبويه الجنة ) أي : ما يترك ذلك . يقال : انتهى وتناهى وأنهى ، بمعنى ترك ، وهكذا الرواية المشهورة : " أبويه " بالتثنية . وعند ابن ماهان : " أباه " بالباء بواحدة .
وعند عبد الغافر : " وإياه " بالياء من تحتها ، وكل له وجه واضح . وفي هذا الحديث ما يدلّ على أن صغار أولاد المؤمنين في الجنة ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وهو الذي تدل عليه أخبار صحيحة كثيرة ، وظاهر قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وقد أنكر بعض العلماء الخلاف فيهم ، وهذا فيما عدا أولاد الأنبياء ، فإنَّه قد تقرر الإجماع على أنهم في الجنة ، حكاه أبو عبد الله المازري ، وإنما الخلاف في أولاد المشركين على ما يأتي إن شاء الله تعالى .