حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب من عاد إلى الذنب فليعد إلى الاستغفار

( ‎ 4 ) باب من عاد إلى الذنب فليعد إلى الاستغفار 2758 [ 2679 ] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ : أَيْ رَبِّ ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ : أَيْ رَبِّ ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ . [ ( 4 ) ومن باب : من عاد إلى الذنب فليعد إلى الاستغفار ] ( قوله : " أذنب عبد ذنبا فقال : اللهم اغفر لي ذنبي ، فقال تبارك وتعالى : أذنب عبدي ذنبا ، علم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب " ) يدلّ على عظيم فائدة الاستغفار ، وعلى عظيم فضل الله وسعة رحمته ، وحلمه وكرمه ، ولا شك في أن هذا الاستغفار ليس هو الذي ينطق به اللسان ، بل الذي يثبت معناه في الجنان ، فيحل به عقد الإصرار ، ويندم معه على ما سلف من الأوزار . فإذاً الاستغفار ترجمة التوبة ، وعبارة عنها ، ولذلك قال : " خياركم كل مفتن تواب " .

قيل : هو الذي يتكرر منه الذنب والتوبة ، فكلما وقع في الذنب عاد إلى التوبة ، وأما من قال ج٧ / ص٨٦بلسانه : أستغفر الله ، وقلبه مصر على معصيته ، فاستغفاره ذلك يحتاج إلى استغفار ، وصغيرته لاحقة بالكبار إذ لا صغيرة مع إصرار ، ولا كبيرة مع استغفار . وفائدة هذا الحديث أن العود إلى الذنب ، وإن كان أقبح من ابتدائه ؛ لأنه انضاف إلى الذنب نقض التوبة ، فالعود إلى التوبة أحسن من ابتدائها ؛ لأنها انضاف إليها ملازمة الإلحاح بباب الكريم ، وأنه لا غافر للذنوب سواه . و ( قوله : " اعمل ما شئت فقد غفرت لك " ) قد تقدَّم القول فيه ، ونزيد هنا نكتة ، وهي : أن هذا الأمر يحتمل أن يكون معناه الإكرام ، فيكون من باب قوله تعالى : ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ وآخر الكلام خبر عن حال المخاطب ؛ لأنَّه مغفور له ما سلف من ذنبه ، ومحفوظ - إن شاء الله - فيما يستقبل من شأنه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث