حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب إذا مات المرء عرض عليه مقعده وما جاء في عذاب القبر

( 2 ) باب إذا مات المرء عرض عليه مقعده وما جاء في عذاب القبر 2866 ( 65, 66 ) [ 2721 ] عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، يقال : هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة " . وفي رواية : " هذا مقعدك الذي تبعث إليه يوم القيامة ( 2 و 3 و 4 و 5 ) ومن باب : من عرض مقعده عليه بعد الموت ( قوله : " إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده بالغداة والعشي " ) هذا منه صلى الله عليه وسلم إخبار عن غير الشهداء ؛ فإنه قد تقدم أن أرواحهم في حواصل طير تسرح في الجنة ، وتأكل من ثمارها ، وغير الشهداء : إما مؤمن ، وإما غير مؤمن . فغير المؤمن هو الكافر .

فهذا يرى مقعده من النار غدوا وعشيا ، وهذا هو المعني بقوله تعالى : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ وأما المؤمن : فإما ألا يدخل النار ، أو يدخلها بذنوبه ، فالأول يرى ج٧ / ص١٤٥مقعده من الجنة ، لا يرى غيره رؤية خوف ، وأما المؤمن المؤاخذ بذنوبه فله مقعدان : مقعد في النار زمن تعذيبه ، ومقعد في الجنة بعد إخراجه ، فهذا يقتضي أن يعرضا عليه بالغداة والعشي ، إلا إن قلنا : إنه أراد بأهل الجنة كل من يدخلها كيف كان ، فلا يحتاج إلى ذلك التفسير ، والله أعلم . وهذا الحديث وما في معناه يدل على أن الموت ليس بعدم ، وإنما هو انتقال من حال إلى حال ومفارقة الروح للبدن ، ويجوز أن يكون هذا العرض على الروح وحده ، ويجوز أن يكون عليه مع جزء من البدن , والله أعلم بحقيقة ذلك . والغداة والعشي : إنما هما بالنسبة إلى الحي لا بالنسبة إلى الميت ؛ إذا لا يتصور في حقه شيء من ذلك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث