حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في الحشر وكيفيته

( 58 ) [ 2731 ] وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً غُرْلًا كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الناس يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ، أَلَا إِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أَصْحَابِي ، فَيُقَالُ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا - وفي رواية : بَعْدَكَ - فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ : وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ إلى قوله : أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ : فَيُقَالُ : إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مدبرين مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ . و ( قوله : كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ‎ ) أي : يعيده على خلقته الأولى لا ينقص منها شيء . و ( قوله : ألا إن أول الناس يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ) هذا ، يدل على أن الناس كلهم - الأنبياء وغيرهم - يحشرون عراة ، كما قال في الحديث المتقدم ، وأن أهل السعادة يكسون من ثياب الجنة ، ولا شك في أن من كسي من ثياب الجنة فقد لبس جبة تقيه مكاره الحشر وعرقه ، وحر الشمس والنار ، وغير ذلك ، فظاهر عمومه يقتضي : أن إبراهيم يكسى قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فيجوز أن يكون هذا من خصائص إبراهيم ، كما قد خص موسى - عليه السلام - بأن النبي صلى الله عليه وسلم يجده متعلقا بساق العرش ، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أول من تنشق عنه الأرض ، ولا يلزم من هذا أن يكونا أفضل منه مطلقا ، بل : هو أفضل من وافى القيامة ، وسيد ولد آدم ، كما دللنا عليه فيما تقدَّم ، ويجوز أن يراد بالناس من عداه من الناس ، فلم يدخل تحت خطاب نفسه ، والله تعالى أعلم .

وقد تقدَّم القول على قوله : إنهم لم يزالوا مرتدين منذ فارقتهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث