حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في المحاسبة ومن نوقش هلك

( .... . ) [ 2737] وعن أبي برزة الأسلمي، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيم أبلاه وعن علمه ما عمل به ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه [١] . و ( قوله : " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع " ) عبد هنا : يراد به العموم ؛ لأنَّه نكرة في سياق النفي ، لكنه مخصص بمن لا حساب عليه ، وهم الزمرة السابقة إلى الجنة أولا الذين يقال للنبي صلى الله عليه وسلم فيهم : " أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن " .

وبقوله تعالى : يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ ويؤيد هذا ما قد

صح في الحديث : أنه " يخرج من النار عنق فيقول : وُكّلت بكل جبار
" وكأن المراد بهذا الحديث الأكثر من الناس ، والله تعالى أعلم . ج٧ / ص١٥٩و ( قوله : " عن عمره فيم أفناه ؟ وعن جسده فيم أبلاه ؟ وعن علمه ما عمل فيه ، وعن ماله من أين اكتسبه ؟ وفيم أنفقه ؟ " ) ظاهره : أنه يُسأل عن هذه الأربع مجملة كما نطق بها ، وليس كذلك ، بل يسأل عن آحاد كل نوع منها ، فيسأل عن أزمانه من وقت تكليفه زمانا زمانا ، وعما عمل ، عملا عملا ، وعن معلوماته ، وما عمل بها واحدا واحدا ، وهكذا في سائرها تعيينا ، وتعديدا وتفصيلا . والدليل على ذلك قوله تعالى : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ وقالوا : يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وقوله : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ومثل هذا كثير في الشريعة ، ومن تصفح ذلك حصل على العلم القطعي واليقين الضروري من ذلك .

موقع حَـدِيث