حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في غرف الجنة وتربتها وأسواقها

[ 2752 ] وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة ، فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم ، فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا فيقول لهم أهلوهم : والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا ، فيقولون : وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا . و ( قوله : إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة ) السوق : يذكر ويؤنث ، وسمي سوقا لقيام الناس فيها على ساق ، وقيل : لسوق الناس بضائعهم إليها ، فيحتمل أن يكون سوق الجنة عبارة عن مجتمع أهل الجنة ، ومحل تزاورهم ، وسمي سوقا بالمعنى الأول ، ويؤيد هذا أن أهل الجنة لا يفقدون شيئا حتى يحتاجوا إلى شرائه من السوق ، ويحتمل أن يكون سوقا مشتملا على محاسن مشتهيات مستلذات ، تجمع هنالك مرتبة محسنة ، كما تجمع في الأسواق ، حتى إذا جاء أهل الجنة فرأوها ، فمن اشتهى شيئا وصل إليه من غير مبايعة ولا معاوضة ، ونعيم الجنة وخيرها أعظم وأوسع من ذلك كله ، وخص يوم الجمعة بذلك لفضيلته ، ولما خصه الله تعالى به من الأمور التي تقدَّم ذكرها ، ولأنه يوم المزيد ؛ أي اليوم الذي يوفى لهم ما وعدوا به من الزيادة . وأيام الجنة تقديرية ؛ إذ لا ليل هناك ولا نهار ، وإنما هناك أنوار متوالية لا ظلمة معها ، على ما يأتي إن شاء الله تعالى .

و ( قوله : فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم ) ريح الشمال في الدنيا : هي التي تأتي من دبر القبلة من ناحية الشام ، وهي التي تأتي بلاد العرب بالأمطار ، فهي عندهم أحسن الأرياح ، فلذلك سمي ريح الجنة بالشمال ، وفي الشمال لغات . يقال : شمال ، وشمأل ، وشأمل ، وشمل ، وشمول . حكاها صاحب العين .

ويقابلها : الجنوب ، وقد سميت هذه الريح في حديث آخر بالمثيرة ؛ لأنَّها تثير النعيم والطيب على أهل الجنة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث