باب في خيام الجنة وما في الدنيا من أنهار الجنة
( 14 ) باب في خيام الجنة وما في الدنيا من أنهار الجنة 2838 ( 24 و 25 ) [ 2758 ] عن أبي موسى الأشعري ، أن رسول الله صلى الله عيه وسلم قال : فِي الْجَنَّةِ خَيْمَة مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ ، عرضها سِتُّونَ مِيلًا ، في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين ، يطوف عليهم المؤمن . وفي رواية : قال : الخيمة درة طولها في السماء ستون ميلا ، في كل زاوية منها أهل للمؤمن ما يرون الآخرين . 2839 [ 2759 ] وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيحان وجيحان والفرات والنيل ، كل من أنهار الجنة .
و ( قوله : " سيحان وجيحان والنيل والفرات : كل من أنهار الجنة " ) هذه الأنهار الأربعة أكبر أنهار الإسلام . فالنيل ببلاد مصر ، والفرات بالعراق ، ج٧ / ص١٨٦وسيحان وجيحان ببلاد خراسان ، ويقال : سيحون وجيحون ، وظاهر هذا الحديث : أن أصل هذه الأنهار ومادتها من الجنة ، كما قدمناه في أحاديث الإسراء . وقد تقدَّم : أن النيل والفرات يخرجان من أصل سدرة المنتهى ، وقد نص عليه البخاري ، ويحتمل أن يكون المراد أنها تشبه أنهار الجنة في عذوبتها وبركاتها ، وأبعد من هذا احتمال أن يكون المراد بذلك : أن الإيمان غمر بلاد هذه الأنهار وفاض عليها ، وأن غالب الأجسام المتغذية بهذه المياه مصيرها إلى الجنة .