باب في الفتنة التي تموج موج البحر وفي ثلاث فتن لا يكدن يذرن شيئا
( 28 ) [ 2792 ] وعن جندب قال : جِئْتُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فَقُلْتُ : لَيُهْرَاقَنَّ الْيَوْمَ هَاهُنَا دِمَاءٌ ، فَقَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ : كَلَّا وَاللَّهِ ، قُلْتُ : بَلَى وَاللَّهِ ، قَالَ : كَلَّا وَاللَّهِ ، قُلْتُ : بَلَى وَاللَّهِ ، قَالَ : كَلَّا وَاللَّهِ ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِيهِ ، قُلْتُ : بِئْسَ الْجَلِيسُ لِي أَنْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ ، تَسْمَعُنِي أُخَالِفُكَ وَقَدْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَنْهَانِي ؟ ثُمَّ قُلْتُ : مَا هَذَا الْغَضَبُ ؟ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ وَأَسْأَلُهُ ، فَإِذَا الرَّجُلُ حُذَيْفَةُ . و ( قول جندب : جئت يوم الجرعة ) كذا هو بفتح الجيم والراء والعين المهملة ، وهو موضع بجهة الكوفة . وروي عن بعضهم بسكون الراء .
وأصل الجرعة : الرمل الذي فيه سهولة . يقال : جرع وأجرع وجرعاء . وذلك اليوم هو يوم خرج أهل الكوفة إلى سعيد بن العاص ، وكان عثمان ولاه عليهم فردوه ، وولى أبا موسى الأشعري ، وسألوا عثمان توليته فأقره .
و ( قوله : تسمعني أخالفك ) لأكثر الشيوخ ، بالحاء المهملة ، من الحلف الذي هو اليمين ، وقد رواه بعضهم بالخاء المعجمة ، وهي التي أذكرها ، وكلاهما يصح ، فتأمل مساقه .