باب ما فتح من ردم يأجوج ومأجوج ويغزو البيت جيش فيخسف به
[ 2797] وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : عَبَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهِ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتَ شَيْئًا فِي مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ ، فَقَالَ : الْعَجَبُ أنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ بِالْبَيْتِ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ لَجَأَ بِالْبَيْتِ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ يَجْمَعُ النَّاسَ ، قَالَ : نَعَمْ ، فِيهِمْ الْمُسْتَبْصِرُ وَالْمَجْبُورُ وَابْنُ السَّبِيلِ ، يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى ، يَبْعَثُهُمْ اللَّهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ . و ( قوله : عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه ) وجدته مقيدا بفتح الباء ؛ أي : أتى بكلمات كأنها مختلطة . يقال : عبث الشيء ، يعبثه : إذا خلطه ، بفتح الباء في الماضي ، وكسرها في المضارع ، فأمَّا عبث بكسر الماضي وفتح المضارع فمعناه : لعب .
و ( قوله : إن ناسا من أمتي يؤمون البيت برجل ) أشرب يؤمون معنى ينزلون ، فعداه بالباء ، وهو مما يتعدى بنفسه ، كما تقدَّم غير مرة . و ( قوله : يهلكون مهلكا واحدا ، ويصدرون مصادر شتى ) المهلك : الهلاك . ويصدرون : يرجعون ، وأصل الصدر : الرجوع عن موضع الماء ، وشتى : مختلفين بحسب نياتهم .