المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب أمور تكون بين يدي الساعة
[ 2808 ] وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تبلغ المساكن إهاب - أو : يهاب - قال زهير : قلت لسهيل : وكم ذلك من المدينة ؟ قال : كذا وكذا ميلا . و ( قوله : تبلغ المساكن إهاب أو يهاب ) فالأول بكسر الهمزة ، والثاني بالياء المكسورة عند أكثرهم ، وعند ابن عيسى : أو نهاب ، بالنون المكسورة ، وهو موضع بينه وبين المدينة القدر الذي كنى عنه سهيل بكذا كذا ميلا . وقد تقدَّم أن من أهل اللسان من حمل هذا على الأعداد المعطوفة التي أولها أحد وعشرون ، وآخرها تسعة وتسعون ، وهذا إخبار منه صلى الله عليه وسلم بأن الناس يكثرون بالمدينة ، ويتسعون في مساكنها وبنيانها ، حتى يصل بنيانهم ومساكنهم إلى هذا الموضع ، وقد كان ذلك - والله تعالى أعلم - في مدة بني أمية ، ثم بعد ذلك تناقص أمرها إلى أن أقفرت جهاتها كما تقدَّم .