باب أمور تكون بين يدي الساعة
[ 2809 ] وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة . وكانت صنما تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة . و ( قوله : حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة ) المعروف في ذي الخلصة : الفتح في الخاء واللام ، وهكذا قرأته ورويته في كتاب مسلم ، وفي السيرة لابن إسحاق .
قال القاضي : يقال بفتح الخاء واللام وضمهما ، وبسكون اللام وجدته بخطي عن أبي بحر في الأم . وتبالة ، بفتح التاء والباء : موضع باليمن ، وليس بتبالة التي يُضرب بها المثل الذي يقال فيه : هو أهون على الحجاج من تبالة . تلك بالطائف .
قال ابن إسحاق : وذو الخلصة : بيت فيه صنم يسمى ذا الخلصة ، لدوس ، وخثعم ، وبجيلة ، وكان يسمى : الكعبة اليمانية ، بعث إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جرير بن عبد الله فحرقه بالنار . قلت : ومعنى هذا الحديث أن دوسا يظهر فيها الارتداد عن دين الإسلام ، ويرجعون إلى ما كانوا عليه من عبادة الأوثان ، كما قال في حديث عائشة - رضي الله عنها - : لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى ، وسيأتي في التفسير . وتضطرب : تتحرك عند الطواف بذلك الصنم .
والأليات : جمع ألية .