ومن سورة العقود
ج٧ / ص٣٣٩( 5 ) ومن سورة العقود 3017( 5 ) [ 2867] عن طارق بن شهاب قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال : يا أمير المؤمنين ، آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا نزلت معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ! قال : وأي آية ؟ قال : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فقال عمر : إني لأعلم اليوم الذي أنزلت فيه والمكان الذي أنزلت فيه ؛ نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة في يوم جمعة . ( 5 ) ومن سورة العقود ( قوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ، يعني باليوم يوم عرفة في حجة الوداع التي نزلت فيها هذه الآية ، كما جاء في هذا الحديث من قول عمر رضي الله عنه ، وهذا أولى من قول مجاهد : هو يوم فتح مكة . ودينكم ؛ أي : شرائع دينكم ، فإنَّها نزلت نجوما ، وآخر ما نزل فيها هذه الآية ، ولم ينزل بعدها حكم - قاله ابن عباس .
وقال القتبي : يعني برفع النسخ . قتادة : يعني أمر حجكم ؛ إذ لم يحج في تلك السنة مشرك ولا طاف بالبيت عريان ، ووقف الناس كلهم بعرفة . و ( قوله : وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) ؛ أي : بإكمال الشرائع والأحكام وإظهار دين الإسلام .
ورضيت لكم الإسلام دينا ؛ أي : أعلمتكم برضاي به لكم دينا ، فإنَّه تعالى لم يزل راضيا بالإسلام لنا دينا ، فلا يكون لاختصاص الرضا بذلك اليوم فائدة إن حملناه على ظاهره ، ويحتمل أن يريد ورضيت الإسلام لكم دينا قائما بكماله لا أنسخ منه شيئًا ، والله تعالى أعلم .