ومن سورة والضحى
( 115 ) [ 2931 ] وعنه قال : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثا ، فجاءته امرأة فقالت : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ، ولم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث ، قال : فأنزل الله عز وجل : وَالضُّحَى ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ٢ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ﴾و ( قول جندب في الرواية الأخرى : إنها نزلت جوابا لمن قالت : تركه شيطانه ) . لا يعارض بما قاله ابن إسحاق ؛ إذ يجوز أن تكون نزلت جوابا لذينك الشيئين ، وجوابا لمن قال ذلك كائنا من كان . وقد تقدَّم أن الضحى : صدر النهار .
وسجى : أقبل ظلامه . وما ودّعك - مشددا - : هي القراءة المتواترة . أي : ما تركك ترك مودع .
وقراءة ابن أبي عبلة : وَدَعَك - مخففا - على الأصل المرفوض كما قدمناه ، وذلك أن العرب أماتت ماضيه واسم فاعله ، وصيغة مفاضلته ، استغناء عنه بـ ( ترك ) ، وقد نُطق بذلك قليلا . والقِلى : البُغض .