حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

قول أبي أيوب الأنصاري لسائل صلى في بيته ثم أتى المسجد فوجد الإمام يصلي

وَأَمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ ، فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي أَفَأُصَلِّي مَعَهُ ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : نَعَمْ صَلِّ مَعَهُ ; فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ أَوْ مِثْلُ سَهْمِ جَمْعٍ . 7271 - فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَفِيفَ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ ، فَقَالَ : أَحَدُنَا يُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَيُصَلِّي مَعَهُمْ ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَهُ بِذَلِكَ سَهْمُ جَمْعٍ . 7272 - وَلَوِ اسْتَدَلَّ مُسْتَدِلٌّ عَلَى سُقُوطِ فَرْضِ الْجَمَاعَةِ ، وَأَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ وَسُنَّةٌ لَا فَرِيضَةَ بِهَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا ، وَمَا كَانَ مِثْلَهَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ عَنْ أَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا لِأَحَدٍ مِمَّنْ سَأَلَهُمْ فِي إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ ، وَقَدْ صَلَّى وَحْدَهُ : بِئْسَ مَا فَعَلْتَ إِذْ صَلَّيْتَ وَحْدَكَ ، وَكَيْفَ تُصَلِّي وَحْدَكَ وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ .

بَلْ جَمِيعُهُمْ سَكَتَ لَهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَنَدَبَهُ إِلَى إِعَادَةِ الصَّلَاةِ لِلْفَضْلِ لَا لِغَيْرِهِ ، وَاللَّهُ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ بِفَضْلِهِ وَتَوْفِيقِهِ . 7273 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : سَهْمُ جَمْعٍ فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : يُضَعَّفُ لَهُ الْأَجْرُ . 7274 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا التَّأْوِيلُ أَشْبَهُ عِنْدِي مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّ الْجَمْعَ هُنَا الْجَيْشُ ، وَإِنَّ لَهُ أَجْرَ الْغَازِي وَأَجْرَ الْغُزَاةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنَّ ذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ يَعْنِي الْجَيْشَيْنِ ، وَقَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ فِي ذَلِكَ أَصْوَبُ .

7275
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ الْخَبَرَ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ أَوْصَى فِيوَصِيَّتِهِ فَقَالَ : لِفُلَانٍ كَذَا ، وَلِفُلَانٍ كَذَا ، وَلِفُلَانٍ سَهْمُ جَمْعٍ .
7276
قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُنْذِرِ: مَا يَعْنِي بِسَهْمِ جَمْعٍ ؟ قَالَ : نَصِيبُ رَجُلَيْنِ .
7277
وَهَذَا يَشْهَدُ لِمَا قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ ،وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث