حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديث عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ كَانَ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يَبِيعُ فِي الْمَسْجِدِ دَعَاهُ

مَالِكٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يَبِيعُ فِي الْمَسْجِدِ دَعَاهُ ، فَسَأَلَهُ مَا مَعَكَ وَمَا تُرِيدُ ؟ فَإِذَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُرِيدُ بَيْعَهُ قَالَ : عَلَيْكَ بِسُوقِ الدُّنْيَا ، وَإِنَّمَا هَذَا سُوقُ الْآخِرَةِ . 9341 - فَفِيهِ : أَنَّ ذَلِكَ الزَّمَانَ كَانَ فِيهِ مِنْ عَوَامِّ أَهْلِهِ مَنْ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فِي الْمَسْجِدِ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ فِيهِ مَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ . وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ مِنْهُمْ وَلَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أُنْكِرَ الْمُنْكَرُ فِيهِمْ ، وَلَمْ يَتَوَاطَؤُوا عَلَيْهِ ، فَإِنَّ تَوَاطَؤُوا عَلَيْهِ هَلَكُوا .

9342
وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ فَاضِلًا قَاضِيًاوَاعِظًا مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ وَرُوَاةِ الثِّقَاتِ .
9343
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ سُوقُ الْآخِرَةِ ، فَمَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : تِجَارَةً لَنْتَبُورَ وَهِيَ أَعْمَالُ الْبِرِّ الزَّاكِيَةُ ، وَلَا عَمَلَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَانْتِظَارِهَا ، وَلُزُومِ الْمَسَاجِدِ مِنْ أَجْلِهَا .
9344
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا : لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ ، وَإِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَنْشُدُ الضَّالَّةَ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا : لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ .

9345 - وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَسَاجِدَ بِأَنَّهَا بُيُوتٌ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَأَنْ يُسَبَّحَ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ، فَلِهَذَا بُنِيَتْ ، فَيَنْبَغِي أَنْ تُنَزَّهَ عَنْ كُلِّ مَا لَمْ تُبْنَ لَهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث