حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديث أبي هريرة يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ

مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ ، يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ عَلَيْهِ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِنْ تَوَضَّأَ ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ ، الْحَدِيثَ . 9408 - الْقَافِيَةُ : مُؤَخَّرُ الرَّأْسِ وَهُوَ الْقَذَالُ ، وَقَافِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ ، وَمِنْهُ قِيلَ فِي أَسْمَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُقَفَّى ; لِأَنَّهُ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَمِنْهَا أُخِذَتْ قَوَافِي الشِّعْرِ ; لِأَنَّهَا أَوَاخِرُ الْأَبْيَاتِ . 9409 - وَأَمَّا عَقْدُ الشَّيْطَانِ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ ابْنِ آدَمَ إِذَا رَقَدَ فَلَا يُوصَلُ إِلَى كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ ، وَأَظُنُّهُ كِنَايَةً عَنْ جِنْسِ الشَّيْطَانِ ، وَتَثْبِيطِهِ لِلْإِنْسَانِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَعَمَلِ الْبِرِّ .

9410
وَقِيلَ : إِنَّهَا كَعُقَدِ السِّحْرِ مِنْ قَوْلِاللَّهِ تَعَالَى : النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ .
9411
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى يُطْرَدُبِهِ الشَّيْطَانُ بِالتِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ ، وَالْأَذَانُ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ مَعْلُومٌ .
9412
وَيُرْوَى فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ : انْحَلَّتْعُقْدَتَانِ كَاللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ، وَيُرْوَى عُقْدَةٌ .
9413
وَرِوَايَةُ يَحْيَى : انْحَلَّتْعُقْدَةٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ .
9414
وَقَدْ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ ، مُعَارِضَةٌ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي ، وَلْيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي .
9415
وَلَيْسَ فِي هَذَا شَيْءٌ مِنَ الْمُعَارَضَةِ ، وَإِنَّمَا فِي حَدِيثِعَائِشَةَ كَرَاهِيَةٌ ; لِإِضَافَةِ الْمَرْءِ إِلَى نَفْسِهِ لَفْظَةَ الْخُبْثِ .
9416
كَمَا رُوِيَ عَنْهُ إِذْ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ : لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ ، وَقَالَ : لِيَنْسُكْ أَحَدُكُمْ عَنِ ابْنِهِ .
9417
وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَفْظُهُ فِيكِتَابِ الْعَقِيقَةِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
9418
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ الْإِخْبَارُ عَنْ حَالِ نَفْسِ مَنْ لَمْيَقُمْ إِلَى صَلَاتِهِ وَضَيَّعَهَا حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
9419
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا ، فَأَقْبَلَ إِلَى بَيْتِهِ فَأَلْقَاهُ نَائِمًا فَنَبَّهَهُ وَأَهْلَهُ وَعَاتَبَهُمَا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : يَارَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا أَرْوَاحُنَا بِيَدِ اللَّهِ إِذَا نِمْنَا يُرْسِلُهَا إِذَا شَاءَ ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُمَا وَهُوَ يَقُولُ : وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا .
9420
قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا مَنْ كَانَتْ عَادَتُهُ الْقِيَامَ إِلَى صَلَاتِهِ الْمَكْتُوبَةِ أَوْ إِلَى نَافِلَتِهِ مِنَ اللَّيْلِ ، فَغَلَبَتْهُعَيْنُهُ فَقَدْ جَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ صَلَاتِهِ ، وَنَوْمُهُ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ .
9421
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِيلَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى .
9422
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ اللَّهَقَبَضَ أَرْوَاحَنَا ، وَلَوْ شَاءَ لَرَدَّهَا إِلَيْنَا فِي حِينٍ غَيْرِ هَذَا .
9423
وَفِي هَذَا كُلِّهِ الْقَدْرُ الْبَيِّنُ وَالْمَخْرَجُالْوَاسِعُ لِمَنْ غَلَبَهُ نَوْمُهُ عَنْ صَلَاتِهِ .
9424
وَقَالَ لَهُ بِلَالٌ : أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِيأَخَذَ بِنَفْسِكَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ .

9425 - وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ هَذَا مِنْ مَعْنَى هَذَا الْبَابِ إِلَّا أَنَّهُ نَدَبَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَإِلَى الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ ، وَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ نَدْبًا إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ عَلَى الْمُؤْمِنِ إِلَّا وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ وَتَأَهَّبَ بِالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث