حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

سجود الفاروق عمر وابن عمر في سورة الحج سجدتين

وَقَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْإِمَامُ إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيَسْجُدُ . 10662 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . 10663 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يُحْتَمَلُ قَوْلُ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ : يَلْزَمُهُ النُّزُولُ لِلسُّجُودِ ، لِأَنَّ عُمَرَ مَرَّةً سَجَدَ وَمَرَّةً لَمْ يَسْجُدْ .

10664 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يَقْرَأُ مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ شَيْئًا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . وَالسَّجْدَةُ مِنَ الصَّلَاةِ . فَقَوْلٌ صَحِيحٌ وَحُجَّةٌ وَاضِحَةٌ .

10665 - وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ ، فَقَدْ ذَكَرْنَا مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ . 10666 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ : سَجَدَ فِي هَذَيْنَ الْوَقْتَيْنِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الشَّمْسُ أَوْ يُسْفِرْ ، فَإِذَا أَسْفَرَ أَوِ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ ، لَمْ يَسْجُدْ . وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ قِيَاسٌ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي صَلَاةِ الْجَنَائِزِ .

10667 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي قَوْلِهِ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ . 10668 - وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَسْجُدُ عِنْدَ الطُّلُوعِ ، وَلَا عِنْدَ الزَّوَالِ ، وَلَا عِنْدَ الْغُرُوبِ ، وَيَسْجُدُهَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ . 10669 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَهَكَذَا مَذْهَبُهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ .

10670 - وَقَالَ زُفَرُ : إِنْ سَجَدَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ غُرُوبِهَا أَوْ عِنْدَ اسْتِوَائِهَا أَجْزَأَهُ إِذَا تَلَاهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ . 10671 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ : لَا يَسْجُدُ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا . 10672 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : جَائِزٌ أَنْ يَسْجُدَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ .

10673 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِلَّا وَهُمَا طَاهِرَانِ ، فَإِجْمَاعٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ أَحَدٌ سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ . 10674 - وَسُئِلَ مَالِكٌ ( رَحِمَهُ اللَّهُ ) عَنِ امْرَأَةٍ قَرَأَتْ سَجْدَةً وَرَجُلٍ مَعَهَا يَسْمَعُ ، أَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهَا ؟ قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهَا ، إِنَّمَا تَجِبُ السَّجْدَةُ عَلَى الْقَوْمِ يَكُونُونَ مَعَ الرَّجُلِ فَيَأْتَمُّونَ بِهِ ، فَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُونَ مَعَهُ ، وَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَمِعَ سَجْدَةً مِنْ إِنْسَانٍ يَقْرَؤُهَا لَيْسَ لَهُ بِإِمَامٍ أَنْ يَسْجُدَ تِلْكَ السَّجْدَةَ . 10675 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَعْنَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَيُؤْتَمُّ بِهِ فِيهَا فَيَسْجُدُ مَعَهُ بِسُجُودِهِ إِلَّا مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ وَالْغُلَامُ عِنْدَهُ فِي الصَّلَاةِ .

10676 - وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا الْفُقَهَاءُ ، فَقَوْلُ مَالِكٍ مَا ذَكَرَهُ فِي مُوَطَّئِهِ . 10677 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ : إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ مَنْ لَا يَكُونُ إِمَامًا مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ وَأَنْتَ تَسْمَعُهُ ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ السُّجُودُ سَجَدَ أَمْ لَا ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَلَسْتَ إِلَيْهِ . 10678 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَعْنِي وَكَانَ مِمَّنْ يَصْلُحُ أَنْ يُؤْتَمَّ بِهِ .

10679 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : يَسْجُدُ سُجُودَ التِّلَاوَةِ السَّامِعُ لَهَا مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ . 10680 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي الرَّجُلِ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ مِنَ الْمَرْأَةِ ، قَالَ : يَقْرَؤُهَا هُوَ وَيَسْجُدُ ، يَعْنِي وَلَا يَسْجُدُ لِتِلَاوَتِهَا . 10681 - وَقَالَ اللَّيْثُ : مَنْ سَمِعَ السَّجْدَةَ مِنْ غُلَامٍ سَجَدَهَا .

10682 - وَذَكَرَ الْبُوَيْطِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ : إِنْ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ سَجْدَةً ، فَإِنْ كَانَ جَالِسًا إِلَيْهِ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ فَسَجَدَ فَلْيَجْسُدْ مَعَهُ قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ وَأَحَبَّ الْمُسْتَمِعُ أَنْ يَسْجُدَ فَلْيَسْجُدْ . 10683 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَصْلُ هَذَا الْبَابِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا . 10684 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ مَالِكٍ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ السَّاجِدَ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ يُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ مِنْهَا ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث