حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديث طلحة بن كريز أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ

وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ) . 10859 - فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا فِي ( التَّمْهِيدِ ) ، وَذَكَرْنَا أَيْضًا مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 10860 - وَفِيهِ تَفْضِيلُ الدُّعَاءِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ ، وَتَفْضِيلُ الْأَيَّامِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ ، فَقَدْ ثَبَتَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ وَيَوْمِ عَرَفَةَ مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي مَوَاضِعِهِ وَمَعْرُوفٌ أَيْضًا فِي غَيْرِهِ ، وَجَاءَ الِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ دُعَاءَ عَرَفَةَ مُجَابٌ كُلُّهُ فِي الْأَغْلَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَّا لِلْمُعْتَدِينَ فِي الدُّعَاءِ بِمَا لَا يَرْضَى اللَّهُ .

10861 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الذِّكْرِ فَقَالَ مِنْهَا قَائِلُونَ : أَفْضَلُ الْكَلَامِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلُهُ فَإِنَّهَا كَلِمَةُ التَّقْوَى . 10862 - وَقَالَ آخَرُونَ : أَفْضَلُ الذِّكْرِ : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَفِيهِ مَعْنَى الشُّكْرِ وَالثَّنَاءِ ، وَفِيهِ مِنَ الْإِخْلَاصِ مَا فِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ اللَّهَ افْتَتَحَ بِهِ كَلَامَهُ وَخَتَمَ بِهِ ، وَأَنَّهُ آخِرُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَنَّةِ . 10863 - وَدُونَ كُلِّ فِرْقَةٍ مِمَّا قَالَتْ مِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ، قَدْ أَوْرَدْنَا أَكْثَرَهَا فِي ( التَّمْهِيدِ ) .

وَهِيَ كُلُّهَا آثَارٌ مُسْنَدَاتٌ حِسَانٌ ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ تَوْقِيفٍ لَا يَدْخُلُ فِيهَا الرَّأْيُ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنَ الْآثَارِ ، وَالذِّكْرُ كُلُّهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ دُعَاءٌ . 10864 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ : كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى الزُّهْرِيَّ ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ ؛ فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ هَلْ مِنْ دَعْوَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي وَذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ .

10865 - وَرَوَى حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ سَأَلَهُ : مَا أَكْثَرُ مَا كَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ ؟ فَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ . 10866 - قَالَ سُفْيَانُ : وَهَذَا ذِكْرٌ وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ . 10867 - ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ : أَمَا عَلِمْتَ قَوْلَ اللَّهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) حَيْثُ قَالَ : إِذَا شَغَلَ عَبْدِي ثَنَاؤُهُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ ؟ .

10868 - قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . أَنْتَ حَدَّثْتَنِي بِذَلِكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَحَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : فَهَذَا تَفْسِيرُهُ . 10869 - ثُمَّ قَالَ : مَا عَلِمْتُ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ حِينَ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ : أَأَطْلُبُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ 10870 - قَالَ سُفْيَانُ : هَذَا مَخْلُوقٌ حِينَ يُنْسَبُ إِلَى الِاكْتِفَاءِ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَكَيْفَ بِالْخَالِقِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) ؟ .

10871 - وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي ( الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ ) لَهُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ التَّيْمِيُّ ( تَيْمُ الرَّبَابِ ) قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ . 10872 - قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَتِيقٍ هَذَا ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : كَانُوا يَرْجُونَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ ( يَعْنِي بِعَرَفَةَ ) حَتَّى لِلْحَمْلِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث