حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

استعاذة النبي من عذاب القبر ومن فتنة المسيح الدجال

وَأَمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَأَعُوِذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ . 10873 - فَفِيهِ الْإِقْرَارُ بِعَذَابِ جَهَنَّمَ ، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا ، وَالْإِقْرَارُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَتِهِ ، وَتَعْلِيمِ الدُّعَاءِ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَمِنْ فِتَنِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ . 10874 - وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ وَمَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالسُّنَّةِ فِي ذَلِكَ .

10875 - وَفِيهِ الْإِقْرَارُ بِخُرُوجِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ كَثِيرٍ مِنْهَا فِي كِتَابِ ( الْجَامِعِ ) وَهُنَاكَ يُذْكَرُ اشْتِقَاقُ اسْمِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَالْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . 10876 - وَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ آتِيَةً لَا مَحَالَةَ ، وَكَانَ وَقْتُهَا مَغِيبًا عَنَّا ، وَالْخَبَرُ الصَّادِقُ أَنَّهَا تَأْتِينَا بَغْتَةً ، وَكَانَ مِنْ أَشْرَاطِهَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ ، أَمَرَنَا بِالتَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَتِهِ ، وَهِيَ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ لِمَنْ أَدْرَكَتْهُ وَخَذَلَهُ اللَّهُ وَلَمْ يَعْصِمْهُ . 10877 - وَأَمَّا فِتَنُ الْمَحْيَا فَكَثِيرَةٌ جِدًّا فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالدِّينِ ، أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ .

10878 - وَفِتْنَةُ الْمَمَاتِ تَكُونُ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْمَوْتِ وَتَكُونُ فِي الْقَبْرِ ، ثَبَّتَنَا اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ، فَكَمْ مِمَّنْ يُفْتَنُ عَنْ دِينِهِ فِي حِينِ الْمَوْتِ خَتَمَ اللَّهُ لَنَا بِالْإِيمَانِ وَفِي أَفْضَلِ مَا يَزْكُو مَعَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ . 10879 - وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي ( التَّمْهِيدِ ) أَنَّهُ قَالَ : النَّاسُ خُلِقُوا طَبَقَاتٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا . 10880 - فَوَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ذِي لُبٍّ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ .

10881 - فَهَذَا إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ ( إِبْرَاهِيمَ 35 ) . 10882 - وَيُوسُفُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ يُوسُفَ 101 . 10883 - وَكَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَإِذَا أَرَدْتَ بِالنَّاسِ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ .

10884 - فَمَا يَأْمَنُ الْفِتْنَةَ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا مَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث