حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

بلاغ مالك أن الفاروق عمر إذا كان في سفر في رمضان فعلم أنه داخل المدينة دخل وهو صائم

وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الَّذِي يَقْدَمُ مِنْ سَفَرِهِ وَهُوَ مُفْطِرٌ ، وَامْرَأَتُهُ مُفْطِرَةٌ حِينَ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا فِي رَمَضَانَ ، أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا إِنْ شَاءَ . 14049 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَمْ يُفَرِّقْ مَالِكٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ قُدُومِ الْمُسَافِرِ مُفْطِرًا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَوْ فِي آخِرِهِ ، وَهُوَ يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي آخِرِ الْبَابِ مِنْ عِلْمِهِ فِي سَفَرِهِ أَنَّهُ دَاخِلٌ إِلَى أَهْلِهِ ، وَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ أَنَّهُ يَدْخُلُ صَائِمًا عَلَى الِاسْتِحْسَانِ . 14050 - وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ ، وَالطَّبَرِيِّ .

14051 - وَاحْتَجَّ الثَّوْرِيُّ بِحَدِيثٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فِي رَمَضَانَ ، فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ طَهُرَتْ ، فَأَصَابَهَا . 14052 - قَالَ : وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : مَنْ أَكَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَلْيَأْكُلْ آخِرَهُ . 14053 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : هُوَ عِنْدِي مِثْلُ فِعْلِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ .

14054 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي الْحَائِضِ تَطْهُرُ ، وَالْمُسَافِرُ يَقْدَمُ - أَنَّهُمَا يُمْسِكَانِ عَنِ الْأَكْلِ فِي بَقِيَّةِ يَوْمِهِمَا وَيَقْضِيَانِ . 14055 - وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فِي الْمُسَافِرِ : إِذَا قَدِمَ وَقَدْ أَكَلَ أَنَّهُ يَصُومُ يَوْمَهُ ، وَيَقْضِي . 14056 - قَالَ : وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهَا تَأْكُلُ إِذَا طَهُرَتْ نَهَارًا ، وَلَا تَصُومُ .

14057 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : احْتَجَّ الْكُوفِيُّونَ عَلَى مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ بِاتِّفَاقِهِمْ فِي الَّذِي يَنْوِي الْإِفْطَارَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ - وَهُوَ عِنْدَهُ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ - ثُمَّ يَصِحُّ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّهُ رَمَضَانَ ، وَلَمْ يَأْكُلْ - أَنَّهُ يُتِمُّ صَوْمَهُ وَيَقْضِيهِ . 14058 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ هَذَا بِلَازِمٍ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُسَافِرَ لَهُ الْفِطْرُ ، وَالْحَاضِرُ الْجَاهِلُ بِدُخُولِ الشَّهْرِ لَيْسَ جَهْلُهُ بِرَافِعٍ عَنْهُ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ إِذَا عَلِمَهُ لِزَوَالِ جَهْلِهِ بِذَلِكَ ، وَلَمْ يَكُنْ مَا فَعَلَهُ كَمَا كَانَ لِلْمُسَافِرِ فِعْلُ مَا فَعَلَهُ مِنْ فِطْرِهِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث