حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

قول ابن عمر الحائض تهل بحجها ولكن لا تطوف بالبيت

( 16 ) بَابُ مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الْحَجِّ 726 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ التيِ تُهِلُّ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ ، إِنَّهَا تُهِلُّ بِحَجِّهَا أَوْ عُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ . وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . وَهِيَ تَشْهَدُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا مَعَ النَّاسِ ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .

وَلَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ . 15966 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَا قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) نَقَلَهُ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَهِيَ السُّنَّةُ الْمَأْثُورَةُ عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ : أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ نُفَسَاءُ أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفَ بِالْبَيْتِ . 15967 - وَأَمَرَ عَائِشَةَ وَغَيْرَهَا مِنْ نِسَائِهِ لَمَّا حَاضَتْ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَفْعَلُهُ الْحَاجُّ غَيْرَ الطَوَافِ بِالْحَجِّ .

15968 - وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَمَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَوْصُولٌ بِالطَّوَافِ لَا فَصْلَ بَيْنَهُمَا ، وَالطَّوَافُ لَا يَكُونُ عِنْدَ الْجَمِيعِ . إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ ، وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ مَنْ فَعَلَهُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ ، وَلَا يُوجِبُونَهَا شَرْطًا فِيهِ كَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ فِي الطَّوَافِ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيمَنْ طَافَ عَلَى طَهَارَةٍ فَلَمَّا أَكْمَلَهَا انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ أَنَّهُ يَهْدِي هَدْيًا صَحِيحًا فَالطَّوَافُ لَوْ تُرِكَ كَانَ بِالْهَدْيِ أَوْلَى . 15969 - وَفِي هَذَا الْخَبَرِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَفِي الْقِيَاسِ ; وَلَا شَيْئًا مِنْهُ ، لِأَنَّهَا لَوْ قَرَأَتِ الْقُرْآنَ صَلَّتْ ، وَلَوْ صَلَّتْ دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ ، وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَشْهَبَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث