حديث البهزي في صيد حِمَار وَحْشِيٍّ عَقِير
مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ; أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمَرِيِّ ، عَنِ الْبَهْزِيِّ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ . حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ ، إِذَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ عَقِيرٌ . فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
فَقَالَ : دَعُوهُ ؛ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ ، فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ ، وَهُوَ صَاحِبُهُ . إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ .
شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ . فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرٍ . فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ .
ثُمَّ مَضَى ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْأُثَابَةِ ، بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ ، إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ فِيهِ سَهْمٌ . فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ . لَا يَرِيبُهُ ، أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، حَتَّى يُجَاوِزَهُ .
16378 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِيهِ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ . 16379 - فَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ . 16380 - وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ ، وَهُشَيْمٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
16381 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْهُمْ لِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ . 16382 - وَالْقَوْلُ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ جَعَلَ الْحَدِيثَ لِعُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَمَنْ تَابَعَهُ . 16383 - وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْهَادِ ، وَعَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ رَوَيَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
16384 - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْهَادِ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ هَكَذَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ . 16385 - وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ : إِنَّمَا جَاءَ ذَلِكَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، كَانَ يَرْوِيهِ أَحْيَانًا فَيَقُولُ فِيهِ : عَنِ الْبَهْزِيِّ ، وَأَحْيَانًا لَا يَقُولُ فِيهِ : عَنِ الْبَهْزِيِّ ، وَلَعَلَّ الْمَشْيَخَةَ الْأُولَى كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا عِنْدَهُمْ فِي كَلَامِهِمْ أَنْ يَقُولُوا : بِمَعْنَى عَنْ فُلَانٍ بِمَعْنَى قِصَّةِ فُلَانٍ ، لِقَوْلِ مَنْ قَالَ عَنِ الْبَهْزِيِّ يُرِيدُ عَنْ قِصَّةِ الْبَهْزِيِّ .
16386 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عُمَيْرُ بْنُ سَلَمَةَ هَذَا الصَّاحِبُ الَّذِي رَوَى قِصَّةَ حِمَارِ الْبَهْزِيِّ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْبَهْزِيُّ هُوَ الصَّائِدُ لِلْحِمَارِ ، وَهُوَ صَاحِبُهُ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ( عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ) : دَعُوهُ يَعْنِي الْحِمَارَ ؛ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَجِيءَ صَاحِبُهُ . 16387 - وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ . لِلْمُحْرِمِ ، وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ .
16389 - وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُنَفِّرَ الصَّيْدَ وَلَا يُعِينَ عَلَيْهِ . أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الظَّبْيِ الْحَاقِفِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ النَّاسُ لَا يُرِيبُهُ أَحَدٌ ; يَعْنِي لَا يَمَسُّهُ وَلَا يُهَيِّجُهُ . 16390 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْحَاقِفُ : الْوَاقِفُ الْمُنْثَنِي وَالْمُنْحَنِي ، وَكُلُّ مُنْحَنٍ فَهُوَ مُحْقَوْقِفٌ .
16391 - هَذَا قَوْلُ الْأَخْفَشِ . 16392 - وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ : الْحَاقِفُ الَّذِي يَلْجَأُ إِلَى حِقْفٍ ، وَهُوَ مَا انْعَطَفَ مِنَ الرَّمْلِ . 16393 - وَقَالَ الْعَجَّاجُ : سَمَاوَةُ الْهِلَالِ حَتَّى احْقَوْقَفَ ; يَعْنِي : انْعَطَفَ ، وَسَمَاوَتُهُ : شَخَصَهُ .
16394 - وَالرَّوْحَاءُ ، وَالْأُثَابَةُ ، وَالْعَرْجُ ، وَالرُّوَيْثَةُ مَوَاضِعُ وَمَنَاهِلُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ . 16395 - وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ : جَوَازُ أَكْلِ الصَّيْدِ إِذَا غَابَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أَوْ مَاتَ عَنْهُ ، وَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ بَلَغَتْ رَمْيَتُهُ الرَّامِي مِنْهُ مَوْضِعَ الذَّكَاةِ ، وَلِذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِسْمَتِهِ بَيْنَهُمْ . 16396 - وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ مَا يَدُلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الظَّبْيَ كَانَ قَدْ غَابَ عَنْهُ صَاحِبُهُ لَيْلَةً ، وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْبَلَ مَعَ صَحْبِهِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّوْحَاءِ وَإِذَا فِي بَعْضِ أَفْيَائِهَا حِمَارُ وَحْشٍ عَقِيرٌ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا حِمَارٌ عَقِيرٌ ، قَالَ : دَعُوهُ حَتَّى يَأْتِيَ طَالِبُهُ ، فقَالَ : قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ ، فقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَصَبْتُ هَذَا بِالْأَمْسِ فَشَأْنَكُمْ بِهِ .
، وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ . 16397 - وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الْفِقْهِ : أَنَّ الصَّائِدَ إِذَا أَثْبَتَ الصَّيْدَ بِرُمْحِهِ أَوْ سَهْمِهِ وَأَصَابَ مَقَاتِلَهُ فَقَدْ مَلَكَهُ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ الصَّيْدُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَجْلِ فِعْلِهِ بِهِ عَنْ أَحَدٍ ، أَلَا تَرَى قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : يُوشِكُ صَاحِبُهُ أَنْ يَأْتِيَ ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاحِبَهُ يَصْحَبُ مِلْكَهُ لَهُ . 16398 - وَقَدِ اسْتَدَلَّ قَوْمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ هِبَةِ الْمَشَاعِ لِقَوْلِ الْبَهْزِيِّ لِلْجَمَاعَةِ شَأْنَكُمْ بِهِ ثُمَّ قَسَّمَهُ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
16399 - وَسَنَذْكُرُ مَا لِلْفُقَهَاءِ فِي هِبَةِ الْمَشَاعِ مِنَ التَّنَازُعِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 16400 - وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الصَّيْدِ يَغِيبُ عَنْ صَاحِبِهِ فَيَجِدُهُ مَيِّتًا بَعْدَ لَيْلَةٍ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ ؛ فَقَالَ مَالِكٌ : إِذَا أَدْرَكَهُ الصَّائِدُ مِنْ يَوْمِهِ أَكَلَهُ فِي الْكَلْبِ وَالسَّهْمِ جَمِيعًا ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا إِذَا كَانَ فِيهِ أَثَرُ جُرْحِهِ أَثَرًا بَلَغَ الْقَتْلَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ بَاتَ عَنْهُ لَمْ يَأْكُلْهُ . 16401 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : إِذَا غَابَ عَنْهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً كَرِهْتُ أَكْلَهُ .
16402 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : إِذَا تَوَارَى عَنْهُ الصَّيْدُ وَهُوَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ وَهُوَ قَدْ قَتَلَهُ كَلْبُهُ أَوْ سَهْمُهُ جَازَ أَكْلُهُ ، وَإِنْ تَرَكَ الطَّلَبَ وَاشْتَغَلَ بِعَمَلٍ غَيْرِهِ ثُمَّ ذَهَبَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ مَقْتُولًا وَالْكَلْبُ عِنْدَهُ كَرِهْنَا أَكْلَهُ . 16403 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : إِذَا وَجَدَهُ مِنَ الْغَدِ مَيِّتًا فَوَجَدَ فِيهِ سَهْمَهُ وَأَثَرَهُ فَلْيَأْكُلْهُ . 16404 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الْقِيَاسُ لَا يَأْكُلُهُ إِذَا غَابَ عَنْهُ - يَعْنِي - لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَمَاتَ مِنْ رَمْيَتِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا .
16405 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، كُلْ مَا أَصَبْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ . 16406 - يَقُولُ : كُلْ مَا عَايَنْتَ صَيْدَهُ وَمَوْتَهُ مِنْ سِلَاحِكَ أَوْ كِلَابِكَ ، وَدَعْ مَا غَابَ عَنْكَ . 16407 - وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَرِهَ أَكْلَ مَا غَابَ عَنْهُ مَصْرَعُهُ مِنَ الصَّيْدِ .
16408 - وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ ، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو رَزِينٍ مَوْلَى أَبِي وَائِلٍ ، رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ عَنْهُ ، مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ . 16409 - وَرَوَى أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الَّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ : يَأْكُلُهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ . 16410 - وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ .
16411 - وَفِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّيْدِ يَغِيبُ عَنْ صَاحِبِهِ اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَانِ ؟ فَقَالَ : إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ وَلَمْ تَجِدْ أَثَرَ سَبُعٍ وَعَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ فَكُلْهُ . 16412 - وَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فِي كِتَابِ الصَّيْدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .