حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

بلاغ ابن شهاب في قصة لبابة بن عبد المنذر حينما أراد أن ينخلع من ماله صدقة لله

وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفَصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، حِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ ، وَأُجَاوِرُكَ ، وَأَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ - وَإِلَى رَسُولِهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ . 21173 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتُلِفَ فِي قِصَّةِ أَبِي لُبَابَةَ هَذِهِ مَتَى وَقَعَتْ فَقِيلَ : كَانَ ذَلِكَ فِي حِينِ أَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَلَّا يَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَأَوْمَأَ إِلَى حَلْقِهِ أَنَّهُ الذَّبْحُ ، ثُمَّ نَدِمَ وَأَتَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَبَطَ نَفْسَهُ بِسَارِيَةٍ مِنْهُ وَأَقْسَمَ أَلَّا يُحَلَّ حَتَّى يَقْبَلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ .

21174 - وَقِيلَ : بَلْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَبِيَ لُبَابَةَ حِينَ تَخَلُّفِهِ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، هُوَ وَنَفَرٌ مَعَهُ ، قِيلَ : خَمْسَةٌ ، وَقِيلَ : سِتَّةٌ ، وَقِيلَ : سَبْعَةٌ سِوَاهُ ، وَفِيهِ نَزَلَتْ : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا فَالسَّيِّئُ كَانَ تَخَلُّفُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خُرُوجِهِمْ إِلَى الْجِهَادِ ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ : اعْتِرَافُهُمْ بِالذَّنْبِ وَتَوْبَتُهُمْ مِنْهُ . 21175 - وَهَذَا عِنْدِي أَصَحُّ فِيمَا جَاءَ عَنْ حَدِيثِهِمْ عَنْهُ مِنْ هِجْرَتِهِ دَارَ قَوْمِهِ الَّتِي أَصَابَ فِيهَا الذَّنْبَ ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ دُونَ دَارِ بَنِي قُرَيْظَةَ . 21176 - وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ أَبُو لُبَابَةٍ مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَرَبَطَ نَفْسَهُ بِسَارِيَةٍ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَحُلُّ نَفْسِي مِنْهَا حَتَّى أَمُوتَ ، وَلَا أَذُقْ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ ، أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ ، فَمَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ، لَا يَذُوقُ فِيهَا طَعَامًا وَلَا شَرَابًا حَتَّى خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَا أَحُلُّ نَفْسِي حَتَّى يَحُلَّنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، قَالَ يُجْزِيكَ الثُّلُثُ يَا أَبَا لُبَابَةَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث