حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

بَابُ مِيرَاثِ الصُّلْبِ

قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ ذَكَرٌ ، هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ . فَلَا فَرِيضَةَ وَلَا سُدُسَ لَهُنَّ . وَلَكِنْ إِنْ فَضَلَ بَعْدَ فَرَائِضَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَضْلٌ ، كَانَ ذَلِكَ الْفَضْلُ لِذَلِكَ الذَّكَرِ ، وَلِمَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ ، وَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الْأَبْنَاءِ .

لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَلَيْسَ لِمَنْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُمْ شَيْءٌ . فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ . قَالَ مَالِكٌ : الْأَطْرَفُ هُوَ الْأَبْعَدُ .

22508 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عَلَى مَا حَكَاهُ مَالِكٌ فِي هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ . 22509 - وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ ، وَعَلِيٌّ ، وَزَيْدٌ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَجَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ ، كُلُّهُمْ يَجْعَلُونَ الْبَاقِيَ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بَالِغًا مَا بَلَغَتِ الْمُقَاسَمَةُ ، زَادَتْ بَنَاتُ الِابْنِ عَلَى السُّدُسِ ، أَوْ لَمْ تَزِدْ . 22510 - إِلَّا أَبَا ثَوْرٍ ، فَإِنَّهُ ذَهَبَ فِي ذَلِكَ مَذْهَبَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَشَذَّ عَنِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ، كَمَا شَذَّ ابْنُ مَسْعُودٍ فِيهَا عَنِ الصَّحَابَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ فِي بِنْتِ ، وَبَنَاتِ ابْنٍ ، وَبَنِي ابْنٍ : لِلْبِنْتِ النِّصْفُ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ وَلَدِ الِابْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، إِلَّا أَنْ تَزِيدَ الْمُقَاسَمَةُ بَنَاتِ الِابْنِ عَلَى السُّدُسِ ، فَيُفْرَضُ لَهُنَّ السُّدُسُ ، وَيُجْعَلُ الْبَاقِي لِبَنِي الِابْنِ .

22511 - وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ . 22512 - وَقَدْ شَذَّ أَيْضًا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْفَرْضِيَّيْنِ ، فَقَالَ : الذَّكَرُ مَنْ بَنِي الْبَنِينَ يَعْصِبُ مَنْ بِإِزَائِهِ دُونَ مَنْ عَدَاهُ مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ ، وَالْجَمَاعَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث