حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

قول ابن المسيب عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةٌ

قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا ، أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَسْلَمَتْ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ ، ثُمَّ أَسْلَمَ . فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا ، فَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا . وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ، لَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ طَلَاقًا ، وَإِنَّمَا فَسَخَهَا مِنْهُ الْإِسْلَامُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ .

27060 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي أَحْكَامِ الْكَافِرِ يُسْلِمُ قَبْلَ زَوْجَتِهِ ، وَالْكَافِرَةِ قَبْلَ زَوْجِهَا فِي بَابِ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ إِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ . 27061 - وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالطَّلَاقِ - وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِرَاقًا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ - أَنَّ الْفَسْخَ إِذَا عَادَ الزَّوْجَانِ بَعْدَهُ إِلَى النِّكَاحِ ، فَهُمَا عَلَى الْعِصْمَةِ الْأُولَى ، وَتَكُونُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ زَوْجِهَا ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ ، وَلَوْ كَانَ طَلَاقًا ، ثُمَّ رَاجَعَهَا كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى طَلْقَتَيْنِ . 27062 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي إِنَابَةِ الزَّوْجِ مِنَ الْإِسْلَامِ إِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ ، وَهُمَا ذِمِّيَّانِ ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا : 27063 - فَقَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَالشَّافِعِيُّ : الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا فَسْخٌ ، وَلَيْسَ طَلَاقٌ ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا ، وَالشَّافِعِيَّ يَقُولَانِ : إِنَّمَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِمُضِيِّ ثَلَاثِ حِيَضٍ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْهُمَا فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ .

27064 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : إِذَا أَبَى أَنْ يُسْلِمَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ مَذْهَبِهِ ، وَمَذْهَبِ أَصْحَابِهِمْ فِي ذَلِكَ الْبَابِ أَيْضًا . 27065 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : إِذَا أَبَى الزَّوْجُ أَنْ يُسْلِمَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، فَهُوَ طَلَاقٌ . 27066 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَنْ جَعَلَهُ هُوَ شَيْءٌ دَخَلَ عَلَى الزَّوْجِ ، لَمْ يَقْصِدْهُ ، فَكَأَنَّهُ غَلَبَ عَلَيْهِ ، فَاشْتَبَهَ ، أَوْ شَرَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، وَإِنَّمَا الطَّلَاقُ مَا اخْتَصَّ بِهِ الزَّوْجُ طَلَاقًا .

27067 - قَالَ : إِيَابَةُ الزَّوْجِ مِنَ الْإِسْلَامِ اخْتِصَاصٌ مِنْهُ بِالْفُرْقَةِ ، وَاخْتِيَارٌ لَهَا ، فَكَذَلِكَ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا طَلَاقٌ ، وَاللَّهَ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث