حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

قول ابن عمر لا بأس بأن يسلف الرجل الرجل في الطعام الموصوف بسعر معلوم إلى أجل مسمى

قَالَ مَالِكٌ : مَنْ سَلَّفَ فِي حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مَحْمُولَةً ، بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ . 29099 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ مَنَّ سَلَّفَ فِي صِنْفٍ مِنَ الْأَصْنَافِ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ خَيْرًا مِمَّا سَلَّفَ فِيهِ ، أَوْ أَدْنَى بَعْدِ مَحِلِّ الْأَجَلِ ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ : أَنْ يُسْلِفَ الرَّجُلُ فِي حِنْطَةٍ مَحْمُولَةٍ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ شَعِيرًا أَوْ شَامِيَّةً ، وَإِنَّ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ عَجْوَةٍ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ صَيْحًا نِيًّا أَوْ جَمْعًا ، وَإِنْ سَلَّفَ فِي زَبِيبٍ أَحْمَرَ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ أَسْوَدَ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ ، إِذَا كَانَتْ مِكِيلَةُ ذَلِكَ سَوَاءً ، بِمِثْلِ كَيْلِ مَا سَلَّفَ فِيهِ . 29100 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا كُلُّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ ، إِلَّا فِي قَبْضِ الشَّعِيرِ مِنَ الْقَمْحِ عِنْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ كُلِّ مَنْ يَجْعَلُ الشَّعِيرَ صِنْفًا غَيْرَ الْقَمْحِ ، وَالْقَمْحُ كُلُّهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، كَمَاءِ الشَّعِيرِ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، وَكَمَاءِ الزَّبِيبِ أَحْمَرِهِ ، وَأَسْوَدِهِ صِنْفٌ وَاحِدٌ .

29101 - وَكَذَلِكَ التَّمْرُ وَضُرُوبُهُ ، وَالسُّلْتُ عِنْدَهُمْ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، وَالذُّرَةُ صِنْفٌ ، وَالدَّخَنُ صِنْفٌ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كُلَّهُ ، فَإِذَا سَلَّفَ فِي صِنْفِهِ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ وَأَخَذَ عِنْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ ، أَرْفَعَ مِنْ صِفَتِهِ فَذَلِكَ إِحْسَانٌ مِنَ الْمُعْطِي ، وَإِنْ أَخَذَ أَدْوَنَ فَهُوَ تَجَاوُزٌ مِنَ الْآخِذِ . 29102 - وَفِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا زِيَادَةُ بَيَانٍ فِي مَعْنَى هَذَا الْبَابِ ، وَاللَّهٌ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ . 29103 - وَإِنَّمَا اخْتَارَ مَالِكٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لَفْظَ سَلَفٍ فِي طَعَامٍ ، وَسَلَفٍ فِي كَذَا ، وَالسِّلْعَةُ فِي الطَّعَامِ ، وَالسِّلْعَةُ فِي الْعُرُوضِ ، وَنَحْوَ هَذَا مِنْ لَفْظِ السَّلَفِ ، وَإِنْ كَانَ لَفْظًا مُشْتَرَكًا لِجَمِيعِ الْقَرْضِ وَالسَّلَمِ ، وَلَمْ يُكْثِرْ فِي مُوَطَّئِهِ كُلِّهِ ذِكْرَ السَّلَمِ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الرَّجُلُ : أَسْلَمْتُ فِي كَذَا : وَيَقُولُ : إِنَّمَا الْإِسْلَامُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث